بهذا ظهرت في الوجود فإنه امر تعالى عباده على السنة رسله وفي كبته ومنهم من
أطاع ومنهم من عصى وبارتفاع الوسائط لا سبيل الا لطاعة خاصه لا يصح ولا يمكن
ابائه قال ص يد الله مع الجماعة وقدرته نافذة ولهذا لو اجتمع الانسان في
نفسه حتى صار شيئا واحدا نفذت همته فيما يريد وهذا ذوق أجمع عليه أهل الله قاطبة
فان ( 1 ) يد الله مع الجماعة فان ( 2 ) بالمجموع ظهر العالم والأعيان ليست الا هو
انظر في قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم انتهت عبارته في توضيح
المقام الجمعي والخلافة الإلهية للانسان الكامل والحمد لله الذي أوضح لنا بالبرهان
الكاشف لكل حجاب ولكل شبهه سبيل ما أجمع عليه أذواق أهل الله بالوجدان وأكثر
مباحث هذا الكتاب مما يعين في تحقيق هذا المطلب الشريف الغامض وغيره من المقاصد
العظيمة الإلهية التي قصرت عنها أفكار أولى الأنظار الا النادر القليل من الجامعين
هامش
( 1 ) تعليل لحجه اجماعهم س ره .
( 2 ) أي بالوحدة الجمعية التي هي ظل بسيط الحقيقة الذي هو كل الخيرات وجد العالم
أو بمجموع الأسماء الحسنى وجد أو المعنى ان بمجموع الأعيان والموجودات تالف
العالم والتام فعلى هذا كلمه هو في قوله والأعيان ليست الا هو راجعه إلى المجموع
أو إلى العالم وعلى الأولين إلى المجموع ويكون المراد بالاتحاد الاتحاد في
الوجود فان المسمى والأسماء والأعيان التي هي مظاهر الأسماء متحدة وجودا لا
مفهوما في المرتبة الواحدية ويحتمل ان يكون كلمه هو اسما لا ضميرا وبالجملة
المقصود من قوله والأعيان الخ ان المجموع الذي يترتب عليه كذا لا يخلو عن الحق
تعالى بل يده معه ولولاه لا يترتب عليه شئ أصلا انظر في قوله تعالى : ( ما يكون من
نجوى ) الخ انما كان هو تعالى رابعهم لا ثالثهم مثلا لأنه ليس واحدا عدديا محدودا
بائنا عنهم بينونة عزله واقعا في عرضهم كما أن كل واحد منهم بالنسبة إلى الاخر
كذلك فلا يكون هو تعالى ثالث ثلاثة لقد كفر الذين قالوا : ( ان الله ثالث ثلاثة )
ولأنه ليس للشؤون شان الا وله تعالى معهم شان ولكن له تعالى شان ليس للشؤون معه
شان كان هو رابع الثلاثة مثلا وهذا كما أن وجود الثلاثة مثلا رابع الثلاثة لا ثالثها
لان ماهية الثلاثة ماهية ثلاثة والوجود ليس من سنخ الماهية وشيئية الوجود غير شيئية
الماهية ولو كان وجود الثلاثة ثالث الثلاثة كان الوجود جزءا لماهيته وفيه مفاسد .
ثم إن الآية وان دلت على الوحدة في الكثرة والكلام في الكثرة في الوحدة لكن
لما كانت الأولى مستلزمه للثانية أو ردها الشيخ في المقام س ره .