عمد ، وإن لم يكن كذلك فالدية على عاقلة الرامي إن لم يكن من شبه العمد ، وإلا فمن ماله ، وأما لو حذّره الرامي - قولًا أو كتباً أو فعلًا - وعلم المار وكان متمكناً من حفظ نفسه فلم يفعل لم يضمن أحد دمه ، ولو اصطحب المار صبياً غير مميز من طريق السهم فأصابه فالضمان على مَن مرّ به « 1 » .
( مسألة 30 ) : لو دخل دار غيره بغير إذنه وأصابه جناية فهو على أقسام :
( الأول ) : أن يكون عالماً به ومع ذلك دخل فحصلت جناية فلاشيء على أحد .
( الثاني ) : أن لا يعلم بذلك فدخل وأصابته الجناية مع علم من الجاني فهو عمد منه .
( الثالث ) : أن يكون الدخول جهلًا وأصابته الجناية خطأً فالدية على العاقلة .
( الرابع ) : أن يكون الدخول عمداً ولكن كانت الجناية من شبيه العمد فلاشيء على أحد .
( الخامس ) : دخل الدار مضطراً وحصلت الجناية فهي إما عمدية أو شبه العمد أو خطأ محض على ما مرّ .
( مسألة 31 ) : لو وقع من علو على غيره فقتله .
فتارة : يقصد القتل - أو كان الوقوع مما يقتل به غالباً - فهو عمد وعليه القود « 2 » .
وأخرى : يكون الوقوع مقصودا لغير القتل فتثبت الدية .
وثالثة : يكون الوقوع مقصوداً ولكنه مضطراً فالدية على العاقلة .
ورابعة : لا قصد في الوقوع أصلًا كمن زلق ووقع على الغير وحصلت الجناية فلا ضمان أصلًا .
( مسألة 32 ) : لو دفعه دافع فوقع على الغير وحصلت جناية فالضمان على الدافع .
( مسألة 33 ) : لو ركبت جارية جارية أُخرى فنخستها ثالثة فقمصت الجارية المركوبة فصرعت الراكبة فحصلت جناية فالدية على الناخسة ولا شيء على المنخوسة « 3 » .
( مسألة 34 ) : مَن قُتِلَ في زحام يوم الجمعة فديته من بيت مال المسلمين .
هامش
( 1 ) هذه المسائل أكثرها قضائية وعلى القاضي التحقيق فيها حسب المعايير الشرعية .
( 2 ) حسب المشهور في أن الوقوع ما يقتل غالبا وقد مرّ في كتاب القصاص .
( 3 ) هذه مسألة قضائية حيث يمكن أن تتحمل الراكبة والمركوبة والتي نخستها كل جزءا من الدية لمشاركتهن في الجناية ، وبهذا رواية ويمكن أن تتحمل المركوبة والناخسة المسؤولية باعتبارهما شريكتان ، فالدية نصفان ويمكن أن تكون الناخسة وحدها مسؤولة بقوة الصدمة فالدية عليها .