لما حصلت الجناية « 1 » .
( مسألة 1 ) : لو وضع حجراً « 2 » في ملكه - أو ملك مباح - لم يضمن دية العاثر ، وكذا لو حفر بئراً ، أو أوتد وتداً ، أو ألقى معاثر ونحو ذلك ، ولو فعل ذلك في طريق المسلمين أو في ملك غيره بلا إذن منه فعليه الضمان في ماله . وإذا حفر في ملك غيره فرضي به المالك فلا ضمان على الحافر ، ولو فعل ذلك لمصلحة العابرين شرعاً فلا ضمان .
( مسألة 2 ) : لو حفر حفيرةً في ملكه - أو في مكان مباح - ثم دعا مَن لم يطّلع عليها فوقع فيها ضمنه ، ولو دخل في ملكه بلا إذنه أو بإذنه السابق قبل حفرها ولم يطلع الآذن فلا ضمان .
( مسألة 3 ) : إذا تصرف في ملك غيره - بحفر أو بناء أو غيرهما - عدواناً فدخل فيه ثالث عدواناً « 3 » ، وحصلت الجناية ضمن المتصرف .
( مسألة 4 ) : لو أوقف دابته أو سيارته في طريق المسلمين ولم يكن في إيقافها مصلحة « 4 » ، كان من الإضرار بطريق المسلمين .
( مسألة 5 ) : لو جاء السيل بحجر وحصل منه ضرر فلا ضمان على أحد ، وإن تمكن من إزالته ، ولو رفع الحجر ووضعه في محل آخر وحصل منه ضرر على الغير ضمن ، ولو كان ذلك لمصلحة المسلمين فلا ضمان .
( مسألة 6 ) : تقدم في كتاب الغصب أن مَن أخرج ميزاباً على الطريق بنحو يضر به المارة فهو ضامن ، إن لم يكن متعارفاً وإلا فلا ضمان .
( مسألة 7 ) : لو اصطدمت مركبتان - سواء كانتا كالسيارة أم السفينة أم الطائرة ونحوها - فمع تعمد القيّم بذلك فهو عمد ، وإلا فهو من شبه العمد أو الخطأ ومن الأسباب الموجبة للضمان ، ولكل منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه صاحبه ، ولو كان القيّمان غير مالكين للمركبتين - كالغاصب والأجير ونحوهما - ضمن كل منهما نصفي المركبتين وما فيهما ، من أموالهما ، ولو كان الاصطدام بغير فعلهما ولم يكن بالغصب ولا بتفريط منهما فلا ضمان ، ولو فرط أحدهما دون الآخر ضمن المفرّط .
هامش
( 1 ) بحيث ينتسب الفعل إليه عرفا .
( 2 ) ليس هذا مطلقا فقد يكون ملكه مستطرقا ووضع الحجر فيه غير عادي بحيث يعتبره العرف سببا للجناية ، فالأمر مختلف .
( 3 ) مع إذن المتصرف وعدم إذن المالك .
( 4 ) في مثل هذه الأمور يرجع إلى العرف وإلى ما توافق الناس عليه من أنظمة المرور .