ذلك وأبرأه من الضمان ولكن المريض لم يراع إرشادات الطبيب وقصر فيها فحصل التلف لم يكن الطبيب ضامناً ، وكذا إن لم يبرأه وحصل التلف كذلك .
( مسألة 7 ) : إذا شرع الطبيب في العلاج بعد أخذ الإذن من المريض وبلا أخذ البراءة منه ، وفي أثنائه التفت إلى الخطر هل يجوز له البراءة حينئذٍ ؟ فيه إشكال .
( مسألة 8 ) : ما تقدم في الطبيب من الأقسام يجري في البيطار المتطبب للحيوان المملوك للغير .
( مسألة 9 ) : يعتبر في إبراء المريض أن يكون المريض جامعاً للشرائط الشرعية ، ولم ينته إلى القتل « 1 » ، وإذن الولي في الصغير وإن انتهى إلى القتل « 2 » .
( مسألة 10 ) : لا فرق في الإبراء بين أن يكون قبل الشروع في العلاج أو في أثنائه أو بعده بحيث يرجع إلى الإسقاط .
( مسألة 11 ) : لو ادّعى الطبيب أخذ البراءة من المريض وأنه لا يكون ضامناً لما أتلف وأنكرها المريض يُقدم قول المريض ، وكذا لو ادّعى الطبيب البراءة مطلقاً وادّعى المريض أنها كانت على وجه خاص .
( مسألة 12 ) : الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ وكذا إذا لم يتجاوزه ولكن علم بأن الختان يضر الطفل ومع ذلك ختنه وتلف ، إلا أن يأخذ البراءة من وليه .
( مسألة 13 ) : لو استند الإتلاف إلى النائم بانقلابه أو بسائر حركاته فهو على أقسام :
( الأول ) : أن يكون من عادة النائم القلب والانقلاب في النوم وهو يعلم بذلك فهو له ضامن .
( الثاني ) : أن لا يكون من عادته ذلك فالضمان على العاقلة .
( الثالث ) : ما إذا شك في أنه من أيهما فهو ضامن « 3 » .
( مسألة 14 ) : لو انقلبت الظئر نائمة فقتلت نفساً ، فإن كانت الظؤرة لمعيشتها فالضمان على العاقلة وإلا على نفسها ، ولا تلحق بها الأم ، ولو ادعت الظئر أن الظؤرة لدفع الفقر والمعيشة لا لشأن الفخر يُقبل قولها ، وكذا لو ادعت إن التلف لم يكن مستنداً إليها .
هامش
( 1 ) أي لا يجوز له الإذن في قتله مما يسمى اليوم القتل الرحيم ، وفي غير هذا المعنى للعبارة نظر ظاهر فإن الإبراء يعني إسقاط الضمان عن الموت المحتمل .
( 2 ) في العبارة غموض وفي الفرق نظر .
( 3 ) الأحوط في مثله التراضي .