( مسألة 3 ) : ما يتلفه الطبيب بالعلاج على أقسام :
( الأول ) : أن يعالج الشخصَ الكاملَ شرعاً بلا إذن منه فيتلف فهو له ضامن ، وكذا لو عالج المجنونَ أو الصبيَ من دون إذن من أوليائهما .
( الثاني ) : العلاج مع الإذن من المريض الكامل شرعاً ولكن مع التقصير من الطبيب في العلاج فهو أيضا ضامن ، وكذا لو قصّر في علاج الصبي أو المجنون وإن كان مع الإذن من وليهما .
( الثالث ) : العلاج مع الإذن من المريض الكامل شرعاً أو من ولي غير الكامل شرعاً وعدم التقصير منه في العلاج ولكن اتَّفق التلف يضمن حينئذٍ ما أتلف .
( الرابع ) : أخذ براءة الضمان من المريض الكامل شرعاً أو من الولي الشرعي لغير الكامل شرعاً واتفق التلف بالعلاج لم يضمن إن لم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط ، وإلا فهو ضامن .
( الخامس ) : ما إذا تلف المريض وشك الطبيب في أنه قصّر في العلاج أم لا ، يضمن « 1 » حينئذٍ .
( السادس ) : ما إذا نسي الطبيب أن يأخذ البراءَة من المريض أو جهل بالحكم وحصل التلف بالعلاج فهو له ضامن .
( السابع ) : ما إذا شك الطبيب في أخذ البراءَة من المريض أو من وليه عن الضمان أو في أخذ الإذن للعلاج من كل منهما يضمن حينئذٍ إن حصل التلف .
( الثامن ) : ما إذا لم يقصّر في العلاج وأذن له المريض وأبرأه من الضمان فاتفق التلف في الأثناء لأجل قسر خارجي فلا ضمان حينئذٍ .
( مسألة 4 ) : الإقدام « 2 » للعلاج أعم من الإذن والبراءة عن الضمان .
( مسألة 5 ) : لو وصف الطبيب علاجاً للمريض ، واستعمله المريض باختياره ثم حصل التلف ، فإن كان استعمال المريض لاعتماده على الطبيب بحيث عدّ ذلك من تسبيبه عرفاً فالطبيب ضامن ، وإلا فلا ضمان .
( مسألة 6 ) : لو باشر الطبيب بالعلاج وكان مُتْقِناً في العمل وأذن له المريض في
هامش
( 1 ) فيه نظر ، لأن أصالة الصحة عند العقلاء أمارة يعتمدون عليها مع عدم موجب لمخالفتها واللّه العالم .
( 2 ) قد يقال بكفاية الإذن في العلاج إن كان ذلك يعني عرفا الإبراء من الضمان ، والموارد مختلفة ، والقضاء هو المرجع في تحديد نوع المورد وحكمه .