ادَّعى الجاني أنها كانت عن غير عمد وجبت الدية مع الحلف .
( مسألة 6 ) : لو أذن شخص في إيقاع الجناية عليه ، فهل يسقط القصاص أو الدية حينئذٍ أو لا ؟ وجهان « 1 » .
( مسألة 7 ) : لو اختلف مذهب الجاني والمجني عليه فكانت الجناية في مذهب الجاني تسقط بالدية ، وفي مذهب المجني عليه لا تسقط إلا بالقصاص ، يقدم مذهب المجني عليه « 2 » ، والأحوط لزوماً التراضي بالدية .
( مسألة 8 ) : لو منعه مما يكون به قوام حياته - من الأدوية وغيرها - في مدة لا يقدر فيها على البقاء حياً كان من العمد .
( مسألة 9 ) : لو سُجِنَ أحد لمصلحة شرعية يراها الحاكم الشرعي فمات فيه فهو على أقسام :
( الأول ) : أن يكون الموت غير مستند إلى السجن بنظر أهل الخبرة ولم يكن السجن لأجل الموت ولم يقصد موته وكان من الموت حتف أنفه فلا شيء على أحد .
( الثاني ) : أن يكون الموت مستنداً إلى السجن بنظر الخبراء ولم يكن السجن لأجل الموت ولم يقصد الموت يكون ذلك من الخطأ ، وتثبت الدية على الجاني ، إن لم يتسبب الحاكم الشرعي لسجنه وإلا فعلى بيت المال .
( الثالث ) : أن يقصد الحابس قتله فهو من العمد ، ويكون القود على الجاني .
( الرابع ) : ما إذا شككنا في أنه من أي الأقسام المتقدمة فلا شيء على أحد .
( مسألة 10 ) : لو مات بالتعذيب للإقرار يكون من العمد وفيه القصاص ، نعم لو كان ذلك لأجل مصلحة يراها الحاكم الشرعي كما في التعزيرات ففيه الدية .
( مسألة 11 ) : لو مات أحد بوصول خبر إليه - سواء كان من أخبار الفرح أو الحزن - تجري فيه وجوه :
( الأول ) : غفلة المخبر عن ذلك وعدم التفاته إلى شيء ، فلا شيء عليه « 3 » .
( الثاني ) : أن يكون ملتفتاً إلى أن الخبر يوجب التلف ، فحينئذٍ إما أن يخبر عمداً ويقصد القتل ويتحقق ذلك فيكون من العمد ، وقد يكون من شبه العمد ، أو الخطأ فيترتب على كل منهما حكمه من الدية .
هامش
( 1 ) سبق حكمه في كتاب القصاص .
( 2 ) يسقط القصاص لعدم ما يكفيه من الدليل ولأنه يدرأ بالشبهة .
( 3 ) إلا إذا استند الموت إليه فهو من شبه العمد .