الإصبع المقطوعة فتآكل الكف فادّعى الجاني تأكّلها بالدواء وادّعى المجني عليه تأكّلها بالقطع قدّم قول الجاني .
( الثانية عشرة ) : لو ادّعى الجاني عيب العضو المقطوع أو شلله ، وادّعى المجني عليه السلامة يقدّم قول الجاني مع يمينه « 1 » ، ولو ادّعى الجاني صغره وقت الجناية وادّعى المجني عليه البلوغ قدّم قول الجاني مع يمينه .
( الثالثة عشرة ) : لو جنى على أحد فعفا المجني عليه - قبل الاندمال أو بعده - حقه رأساً فلا قصاص في العمد ولا دية في غيره ، ولو ادّعى الجاني العفو مطلقاً والمجني عليه العفو على مال ، يُقدّم قول الجاني « 2 » .
( الرابعة عشرة ) : لو قطع إصبع شخص مثلًا فعفا المجني عليه « 3 » ثم سرت الجناية إلى الكف سقط القصاص في الإصبع ، وله دية الكف ، وكذا لو سرت جناية الإصبع إلى النفس فللولي أخذ دية النفس ، والأحوط « 4 » ردّ دية ما عفا عنه .
( الخامسة عشرة ) : لو عفا المجني عليه عن قصاص النفس أو ديتها يصح عفوه ، وكذا لو عفا الوارث - واحداً كان أو متعدداً - عن القصاص سقط بلا بدل ، ويجوز العفو بتأخير القصاص إلى مدة معينة سواء كان في النفس أم في الطرف ، ولا يجوز عفو القصاص في النفس عن بعض الجسم إلا إذا كان ذلك كناية عن العفو من قصاص النفس .
( السادسة عشرة ) : لو عفا المجني عليه عن الجناية بزعم أنها بسيطة فبانت الجناية شديدة لا يصح العفو « 5 » .
( السابعة عشرة ) : لو طلب المجني عليه إزالة الجناية وإبراء نفسه عنها ، ولكن الجاني رفض ذلك ولم يقبل إلا بالدية الشرعية أو القصاص ، ففي وجوب القبول على الجاني إشكال .
( الثامنة عشرة ) : الاشتراك في الجناية على الأطراف تارة : بالمباشرة كما مرّ .
هامش
( 1 ) ويحتمل العكس لتقديم الظاهر على الأصل في مثله واللّه العالم .
( 2 ) إلا إذا كان قول المجني عليه موافقا لظاهر الحال ، مثل أن يكون فقيرا ومثله لا يعفو عن الجناية ، واللّه العالم .
( 3 ) عفوا خاصا بالجناية على العضو وليس عاما .
( 4 ) لا يترك .
( 5 ) فيه نظر إذ العفو قد وقع موقعه وإن كان باعثه مختلفا ، إلا إذا ثبت أنه قد عفا فقط عن الجناية البسيطة ، والمسألة بحاجة إلى تأمل .