يتلف به غالباً فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاءً .
( مسألة 1 ) : يُشترط في جواز الاقتصاص فيما دون النفس أُمور :
( الأول ) : كل ما يُشترط في الاقتصاص في النفس يُشترط هنا أيضاً ، من التساوي في الإسلام والحرية وانتفاء الأبوة وكون الجاني كاملًا ، فلا يُقتص في الطرف لِمَن لا يُقتص منه في النفس .
( مسألة 2 ) : لا يُشترط التساوي في الذكورة والأنوثة ، فيقتص فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل ، ويقتص لها منها ومن الرجل لكن بعد ردّ التفاوت فيما بلغ الثلث .
( الثاني ) : التساوي في السلامة والآفة ، ويصح كون المقتص منه أخفض ، فلا تُقطع اليد الصحيحة مثلًا بالشلاء ولو بذلها الجاني ، وتُقطع الشلاء بالصحيحة ، والمرجع في تشخيص الشلل هو العرف وأهل الخبرة .
( مسألة 3 ) : لو خيف من السراية « 1 » يبدل بالدية .
( مسألة 4 ) : لا فرق في اليد بين القويّة والضعيفة والصحيحة والمجروحة ، فتقطع القويّة بالضعيفة والصحيحة بالمجروحة ونحو ذلك ، وفي إلحاق شلل الأصابع باليد الشلاء فيما تقدم من التفصيل وجه « 2 » .
( الثالث ) : التساوي في المحل مع وجوده ، فتقطع اليمين باليمين واليسار باليسار ، ولو لم تكن له يمين قطعت يساره ، ولو لم تكن له يد أصلًا قطعت رجله ، فتقطع الرجل اليمنى بقطع اليد اليمنى واليسرى بقطع اليد اليسرى « 3 » .
( مسألة 5 ) : لو قَطَعَ اليد اليسرى ولم تكن له اليسرى تُقطع يمناه « 4 » ، ومع عدمهما قُطِعت الرجل ، ولو قَطَعَ مَن لا رجل له أبداً رِجْلَ شخص آخر ففي قطع يده بدل الرجل وجهان « 5 » ، وكذا التعدي من يُسرى كل عضو إلى يمناه كالعين والأُذن والحاجب وغيرها .
هامش
( 1 ) لأن الشلاء لا تنحسم عادة .
( 2 ) خصوصا وأن القصاص يدرأ بالشبهة كما الحدود .
( 3 ) قال المحقق قدّس سرّه بعد هذا الحكم : « استنادا إلى الرواية » . ولعله مشعر بتضعيف القول به بعد مخالفته للقواعد .
( 4 ) فيه نظر وما بعده ، لأن التعدي عن موضع النص فيما خالف القواعد غير واضح .
( 5 ) والأوجه الاقتصار على المماثلة .