الحاكم ، ويسقط الموضوع بالنسبة إلى غيره .
( مسألة 28 ) : يجوز التوكيل في استيفاء القصاص ، وحينئذ فلو عزله قبل استيفائه القصاص فإن علم الوكيل بالعزل ومع ذلك استوفاه فعليه القصاص ، وإن لم يعلم فلا قصاص ولا دية عليه ، ولو عفا الموكل عن القصاص قبل الاستيفاء وعلم به ومع ذلك استوفاه فعليه القصاص « 1 » ، وإن لم يعلم فعليه الدية ، ويرجع فيها على الموكل .
( مسألة 29 ) : لو استوفى الوكيل القصاص بعد موت الموكل جاهلا بموته فلا قصاص عليه ولكن عليه الدية ، وإن كان عالماً ومع ذلك استوفاه فعليه القصاص .
( مسألة 30 ) : لا يُقتص من الحامل حتى تضع حملها ، وإن تجدد الحمل بعد الجناية بل ولو كان الحمل من زنا ، ولو ادعت الحمل وشهدت لها أربع قوابل قُبِلَ قولها ، ولو لم يكن لها شهود فالأحوط التأخير إلى أن يتبين الحال ، ولو وضعت حملها فلا يجوز قتلها إذا توقف حياة الصبي عليها ، بل لو خيف موت الولد وجب التأخير ، نعم لو لم يكن خوف وكان من يعيش به الولد جاز القصاص ، ولو قتل المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فالدية على ولي القاتل « 2 » .
( مسألة 31 ) : لو قطع يد رجلٍ وقتل رجلا آخر تُقطع يده أولا ثم يُقتل ، بلا فرق بين كون القطع أولا والقتل بعده أو العكس ، ولو قتله ولي المقتول قبل قطع يده أثم وللحاكم تعزيره ، ولا ضمان عليه ، ولو سرى القطع في المجني عليه قبل القصاص استحق وليه وولي المقتول القصاص ، ولو سرى بعد القصاص فلا يجب شيء في تركة الجاني ، ولو قطع فاقتص منه ثم سرت جراحة المجني عليه فلوليه القصاص في النفس .
( مسألة 32 ) : لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل والدية ، ولو هرب فلم يقدر عليه حتى مات فإن كان له مال اخذ منه وإلا اخِذَ من الأقرب فالأقرب .
( مسألة 33 ) : إذا قطع يد رجل فقطع يد الجاني قصاصاً ومات المجني عليه بالسراية ثم مات الجاني بالسراية أيضاً فلا قصاص ولا دية ، ولو سرى القطع إلى الجاني أولًا ثم سرى قطع المجني عليه لم تقع سراية الجاني قصاصاً « 3 » .
( مسألة 34 ) : لو ضرب ولي المقتول القاتلَ وتركه باعتقاد أنه قد مات فبرأ بعد
هامش
( 1 ) فيه وفيما يأتي بحث ونظر سبق .
( 2 ) الظاهر : « القتيل » أو حسب تعبير الشرائع والجواهر : « على الولي القاتل » أي الذي أجرى القصاص لأنه تسبب في قتل الطفل .
( 3 ) والظاهر أنه لا شيء عليه في ماله بناء على فوات محل القصاص . والأحوط في مثله التراضي .