( الثاني ) : البينّة ، وهي أن يشهد رجلان كاملان عدلان بالقتل .
( مسألة 6 ) : ينحصر ثبوت موجب القصاص سواء كان في النفس أو الطرف بشاهدين عدلين فقط ، فلا اعتبار بشهادة النساء لا منفردات ولا منظمات إلى الرجال ، بل لا تثبت بشهادتهن الدية فيما يوجب القصاص ، نعم تجوز شهادة النساء فيما يوجب الدية كالقتل خطأً أو شبه عمد وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها .
( مسألة 7 ) : لا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد واحد ويمين المدعي « 1 » .
( مسألة 8 ) : يُعتبر في قبول الشهادة أمور :
( الأول ) : توارد الشهادتين على موضع واحد وصفة واحدة ، فلو قال أحدهما : إنه قتله في السوق ، وقال الآخر : إنه خنقه ، لم يُقبل « 2 » ، ولا يتحقق به اللوث « 3 » أيضاً .
( الثاني ) : أن تكون الشهادة بالقتل أو الجراح ظاهرة عرفاً في المعني ، فلا يكتفي بالإهمال والإجمال ، نعم لا يضر بالظهور العرفي الاحتمالات الدقية العقلية .
( الثالث ) : أن تكون الشهادة مستندة إلى العلم واليقين وإلا فلا تُقبل .
( مسألة 9 ) : لو شهد أحدهما بأنه أقر بالقتل والآخر بأنه شهد ذلك عياناً ، يثبت اللوث وإن لم تُقبل شهادتهما .
( مسألة 10 ) : لو شهد أحد الشاهدين بالقتل مطلقاً وشهد الآخر بالإقرار به عمداً يثبت أصل القتل ، وحينئذ يُكلف المدعى عليه بالبيان وهو لا يخلو عن أقسام :
( الأول ) : إنكار أصل القتل ولا يُقبل منه ذلك .
( الثاني ) : الإقرار بالعمد ويُقبل ذلك منه .
( الثالث ) : أن ينكر العمد مع أن الولي يدعيه فَيُقدم قول الجاني مع يمينه .
( الرابع ) : أن يدعي الخطأ « 4 » وينكر الولي ذلك ، يقدم قول الولي .
( الخامس ) : أن يدعي الجاني الخطأ ويدعي الولي العمد يجري عليه حكم التداعي .
( مسألة 11 ) : إذا شهدوا أنه رمى زيداً عمداً فأصاب عمراً خطأً ، يترتب عليه
هامش
( 1 ) وقال الشيخ وابن إدريس أنه يثبت بهما وقد سبق في كتاب الشهادة .
( 2 ) والمعيار هو توارد الشهادتين على مورد واحد وعدم تعارض نقل التفاصيل .
( 3 ) وقد يتحقق اللوث حسبما يأتي .
( 4 ) فيه إشكال ولعل الأشبه قبول قوله .