ولا يُقتلُ العاقلُ بالمجنون وإن كان أدوارياً مع كون القتل حال جنونه « 1 » ، وتثبت الدية على القاتل مع العمد وشبهه وعلى العاقلة مع الخطأ المحض ، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويُعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين .
( مسألة 31 ) : لا قود على النائم وعليه الدية في ماله « 2 » ، وكذا المغمى عليه .
( مسألة 32 ) : الأعمى إن كان ملتفتا إلى الأمور ، متوجها إليها ، خبيرا بها كما في بعض العميان فهو كالمبصر يكون عليه القود بعمده ، وإلا يكون عمده خطأ تحمله العاقلة .
( مسألة 33 ) : السكران لعذر شرعي - وكان بحيث لا يحصل منه العمد والاختيار - لا قصاص عليه ، وأما إن كان آثماً في سكره وكان بحيث يحصل منه العمد « 3 » والاختيار فعليه القود .
وكذا لو شك في حصولهما منه عدمه ، وأما لو كان بحيث لا يحصلان منه فالأحوط عدم القصاص .
( مسألة 34 ) : لو شرب مُرْقِداً ، أو بنّج نفسه ، أو فعل غيرهما مما يحصل فعل السكر به يلحق بالسكران .
الخامس : أن لا يكون المقتول ممن أباح الشارع دمه :
( مسألة 35 ) : لو قتل من أهدر الشرع دمه كالساب للنبي صلى الله عليه وآله ، والمدافع عن نفسه أو عن عرضه كما تقدم أو قصاصاً فلا قود ولا قصاص « 4 » .
( مسألة 36 ) : لو ثبت قتله للزنا أو اللواط أو نحوهما عند الحاكم الشرعي فالأحوط ترك قتله من دون الاستئذان منه .
هامش
( 1 ) أما مع عدم كونه حال جنونه فلعل مراده قدّس سرّه أنه يقتل به ، وهو مشكل مع صدق المجنون عليه عرفا ، والمسألة غير محررة ، وعلى القاضي أن يدرس كل واقعة حسب ظروفها ، واللّه العالم .
( 2 ) وقيل أنه على العاقلة لأنه خطأ محض ، وقد يقال أنه حسب الحالة فإن كان فيه ما يوجب نوعا من القصد مثل عدم الاحتياط في موقع نومه وما أشبه فعليه وإلّا فعلى العاقلة ، واللّه العالم .
( 3 ) موضوع السكران هو فقدان الاختيار ومعه لا معنى للقود ، واللّه العالم .
( 4 ) الظاهر : « ولادية » .