الاقتصاص للحاكم الشرعي .
( مسألة 22 ) : إذا قتل شخص آخر وادعى القاتل أن المقتول ابنه يُقتل ولا يسمع منه إلا بالبينة الشرعية .
( مسألة 23 ) : لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه « 1 » .
الرابع : الكمال بالبلوغ والعقل :
( مسألة 24 ) : لا يُقاد من المجنون ولا قصاص عليه سواء كان المقتول عاقلًا أو مجنوناً ، وسواء كان مطبقاً أو أدوارياً إذا وقع القتل في دور جنونه ، بل تثبت الدية على عاقلته ، وكذا لا يُقتل الصبي بصبي ولا ببالغ وعمده خطأ تكون الدية على عاقلته .
( مسألة 25 ) : يتحقق البلوغ في الذكر إما بالسن وهو إكمال خمسة عشر سنة هلالية ، أو بسائر الأمارات المعتبرة شرعاً كالإنبات والاحتلام على ما تقدم ، وفي الأنثى بإكمال تسع سنة هلالية « 2 » أو بالحيض والإنبات كما مر .
( مسألة 26 ) : لو قَتَل في حال عقله ثم ذهب عقله يثبت القصاص ولا يسقط ، سواء ثبت القتل بالبينة أو الإقرار حال صحته .
( مسألة 27 ) : لا يُعتبر الرشد في مقابل السفه في القصاص ، فلو قَتَل بالغٌ غيرَ رشيدٍ يثبت عليه القصاص .
( مسألة 28 ) : لو اختلف الولي والجاني بعد الكمال بالبلوغ والعقل فقال الولي : قَتَلْتَهُ وأنت كامل ، وأنكر الجاني ذلك ، فالقول قول الجاني بيمينه وتثبت الدية في ماله دون العاقلة ، بلا فرق بين الجهل بتاريخهما أو أحدهما ، هذا إذا لم تقم قرائن معتبرة لدى الحاكم على الخلاف وإلا فيعتمد عليها .
( مسألة 29 ) : لو ادعى الجاني عدم بلوغه فعلا وأمكن ذلك في حقه ولم يكن طريق لإثبات بلوغه إلا ذلك يُقبل قوله بلا يمين ، ولا أثر للإقرار بالقتل إلا بعد العلم بزمان بلوغه وبقائه على الإقرار به .
( مسألة 30 ) : لو قَتَلَ الكاملُ الصبيَ قُتِل به ، والأحوط لوليه التصالح بالدية .
هامش
( 1 ) وقال بعضهم لا يقتل وهو الأحوط في الدماء وإن كان الدليل يساعد ما في المتن .
( 2 ) الاحتياط يقتضي عدم القصاص منها ما لم تبلغ مبلغ النساء فعلا .