أو أقر مرتين بالسرقة الأولى ثم مرتين بالسرقة الثانية مع عدم تخلل الحد فكذلك أيضا . نعم لو قامت الحجة الشرعية على السرقة على السرقة الأولى - من بينة أو إقرار - فقطعت اليمنى ثم قامت على الثانية قطعت رجله « 1 » .
( مسألة 4 ) : لا يقام الحد على السارق إلا بعد مطالبة المسروق منه ورفعه إلى الحاكم ، ولصاحب الحق العفو عن حقه بهبة وبيع إلى السارق ونحو ذلك فيسقط الحد ، ولو فعل ذلك بعد الرفع إليه وثبوت السرقة لديه لم يسقط .
( مسألة 5 ) : لو سرق جمع وعُلِمَ أن واحدا منهم سرق بقدر النصاب من الحرز ولكنه غير معلوم ففي وجوب الحد حينئذ إشكال « 2 » .
( مسألة 6 ) : لو أخرج السارق المال من الحرز ثم رده إليه ووقع تحت استيلاء المالك ثم انتقل إليه بناقل شرعي لم يُقطع ، وإن لم يقع تحت استيلائه يُقطع « 3 » وإن انتقل إليه .
( مسألة 7 ) : لو هتك الحرز جماعة وأخرج المال واحد منهم يُقطع المخرج فقط ، وكذا لو قربه أحد منهم من الباب وأخرجه الآخر من الحرز ، ولو وضعه الداخل وسط النقب وأخرجه الآخر الذي يكون خارجاً يُقطع الداخل ، ولو وضعه في مكان لا يصدق عليه الداخل والخارج عند العرف فلا قطع بالنسبة إلى كل واحد منهما « 4 » .
( مسألة 8 ) : المناط في إخراج المسروق من الحرز الدفعة العرفية لا الدقية العقلية ، فلو أخرج النصاب دفعات فإن عُدَّت في العرف دفعة واحدة يُقطع وإن عدت دفعات متعددة وبلغ المجموع النصاب فلا قطع ، وكذا لو شك في أنه من الدفعة أو الدفعات ، فلا قطع .
( مسألة 9 ) : لا يُقطع بمجرد الأخذ من الحرز ما لم يخرج منه ، وكذا لو أخذ النصاب من الحرز وأحدث فيه وهو في الحرز فنقص عن النصاب ثم أخرجه من الحرز ، ولو نقص عن النصاب بعد الإخراج منه فيقطع .
( مسألة 10 ) : لو اتلف السارق المال يضمن ولم يُقطع إن لم يخرجه من الحرز ، وإلا يُقطع إن تحققت سائر الشرائط .
هامش
( 1 ) لقد وردت بهذا الحكم رواية معتبرة وعمل بها الكثير ، إلّا ان البعض من الفقهاء تردد .
( 2 ) فلا يقطع .
( 3 ) إذا اعتبره العرف سارقا وهو بعيد .
( 4 ) والمعيار هو صدق الإخراج من الحرز وهو مختلف وعلى القاضي تشخيص ذلك بدقة .