( مسألة 12 ) : لو كان الحرز مغصوبا لم يُقطَع بسرقة مالكه الذي له هتكه ، ولو كان ماله في حرز فهتكه وأخذ ماله فقط لم يُقطع وعليه ضمان ما أتلفه من الحرز ، وكذا إن كان ماله مخلوطاً بمال مالك الحرز بما لا تتميز وأخذ بقدر ماله أو أزيد بما لا يبلغ النصاب .
( مسألة 13 ) : لو سرق ثمر العين الموقوفة يُقطع مع تحقق الشرائط ، وكذا العين الموقوفة بناءً على كونها ملكاً للموقوف عليه ، وأما بناءً على أنها من التحرير وفك الملك فلا قطع ، وكذا لو سرق الحقوق من الزكاة أو الخمس أو السهم الشريف « 1 » ، ولا بد أن يكون المطالب هو الحاكم الشرعي في كل مال ليس له مالك فعلي مطالب .
( مسألة 14 ) : باب الحرز من الخارج وما ثبت فيه من الآلات وما بُني في جداره ليس من الحرز فلا قطع بسرقة شيء منها ، بخلاف الداخل من الباب وما يتعلق به ، فمن كسر الباب الخارج واخذ من الباب الداخل شيئا بقدر النصاب يُقطع .
( مسألة 15 ) : سارق الكفن إن نبش القبر وسرقه ولو بعض أجزائه المندوبة وتحقق سائر الشرائط ومنها النصاب يُقطع ، وإن نبش ولم يسرق الكفن يُعزر ولا يُقطع ، بلا فرق فيه بين الأكفان المتعارفة إذا كان بقدر النصاب أو الأكفان النفيسة « 2 » .
( مسألة 16 ) : ليس القبر حرزاً لغير الكفن ، فلو جُعل مع الميت شيء ونُبش واخرج لا يُقطع ، إلا إذا كان القبر في بيت مقفل فُكِسر أو ثُقِب الجدار .
( مسألة 17 ) : لو تكرر منه النبش وفات السلطان كان له قتله للردع .
( مسألة 18 ) : هل يجري حكم السرقة في أخذ الماء والكهرباء وغيرهما بعد تملك المالك الخاص لهما من مجاريهما « 3 » أو لا ؟ وجهان .
( مسألة 19 ) : لو سرق الحرز وما فيه يُقطع مع تحقق سائر الشرائط « 4 » ، وكذا يُقطع لو سرق المركوبات الحديثة كالسيارات وغيرها لو أخذها من المحال المعدة لها لحفظها .
( مسألة 20 ) : لا فرق فيما مر من أحكام السرقة بين أقسام المسلمين وإن اختلفت مذاهبهم فَيُقطع ما لم يحكم الشرع بإباحة مال المسروق منه .
هامش
( 1 ) فعليه القطع بعد أن يطالبه الحاكم الشرعي .
( 2 ) وفي رواية لا يقطع إلّا إذا نبش مرارا والعمل بها أولى .
( 3 ) في كون مجاري الكهرباء والماء إحراز نظر ولذلك فإقامة الحد عليه مشكل .
( 4 ) ومن الشرائط أن يكون الحرز ذاته في حرز وإلا ففيه إشكال فلو كان هناك صندوق حديد فيه مال وكان مرميا في الشارع فأخذه لا يصدق عليه الأخذ من حرز .