أحرز المال عنه وهتك الحرز وسرق يُقطع ، وكذا يقطع كل من الزوج والزوجة بسرقة مال الآخر مع الحرز عنه ، وأما مع عدمه فلا قطع ، وكذا الضيف يُقطع إن أُحرِزَ المال عنه وإلا فلا .
( مسألة 14 ) : لو سرق من المال المشترك بقدر نصيبه لا يُقطع ، ولو زاد عن نصيبه يُقطع مع تحقق سائر الشرائط ، ومثله من سرق من المغنم الذي له نصيب فيه « 1 » .
( مسألة 15 ) : لو منع الزوج النفقة الواجبة عليه وأخذت الزوجة تلك النفقة من مال الزوج سرقة فلا قطع عليها إذا لم تزد على النفقة الواجبة بقدر النصاب .
( مسألة 16 ) : لو أخرج متاعاً من الحرز وقال : إن صاحبه وهبني أو أذن في إخراجه أو إن المال لي وادعى صاحب الحرز أنه سرقه فلا قطع « 2 » إلا أن تقوم البينة على السرقة .
( مسألة 17 ) : لو سرق المتاع من الحرز ثم انتقل المسروق إلى السارق شرعاً ، اختياراً كان كالشراء أو غير اختيار - كالإرث والهبة مثلًا - يُقطع إن كان ذلك بعد حكم الحاكم ، بل وإن كان قبله وبعد الرفع إلى الحاكم .
( مسألة 18 ) : لو سرق النصاب وأخرجه من الحرز ثم أعاده إليه يُقطع لو لم يصل المال إلى مالكه « 3 » ، وأما لو وصل إليه ففي القطع إشكال .
الفصل الثاني : في ما يتعلق بالمسروق
( مسألة 1 ) : يُعتبر في المسروق أن تكون ماليته بقدر ربع دينار ، ذهباً خالصاً مسكوكاً عليه السكة ، بلا فرق في ذلك بين جميع ما يملكه المسلم .
( مسألة 2 ) : يُقطع لو كان المسروق جامعاً للشرائط ، حيواناً كان أو جماداً ، نباتاً كان أو غيره « 4 » .
( مسألة 3 ) : لا فرق في الذهب المسروق بين المسكوك وغيره ، فلو بلغ الذهب غير
هامش
( 1 ) قد تكون هناك شبهة في مثل هذه المواضع فيدرء الحد بها .
( 2 ) مع تحقق الشبهة .
( 3 ) مع تحقق موضوع السرقة عرفا ولكنه بعيد عند إعادة المال .
( 4 ) وجاء في حديث عمل به البعض أنه لا قطع في الحجارة يعني الرخام وما أشبه ، وفي حديث آخر لا أقطع في طير والعمل بهما وبما يشبههما أقرب وهو يتلاءم مع قاعدة درء الحدود بالشبهات .