الحاكم ، ثم أقام المدعى عليه بينة على أنه له ، فإن ادعى أنه له فعلًا وأقام البينة على ذلك ينتزع من الأول ويرد إلى المدعي الثاني ، وأما لو ادعى أنه كان له حين الدعوى الأولى وأقام البينة على ذلك يتفحص الحاكم عن القرائن المعتبرة التي تعيِّن أحدهما ، ومع العدم فالأحوط أن يتراضيا « 1 » .
( مسألة 8 ) : إذا تنازع الزوجان في متاع البيت مع بقاء الزوجية أو بعد زوالها ، فما يكون من المتاع للرجال فهو للرجل - كألبسة الرجال - وما يكون للنساء فللمرأة - كألبسة النساء ونحو ذلك - وما يكون للرجال والنساء فهو بينهما « 2 » ، وإن ادعى الرجل ما للنساء أو العكس يجري عليهما حكم المدعي والمنكر فيقدم قول المدعي مع البينة ومع عدمها يحلف المنكر ، ولو تداعيا فيما هو بينهما يقسمانه بعد التحالف ، ولو كان للرجل يد فعلية على مختصات المرأة أو بالعكس « 3 » يحكم بكون المال لذي اليد إلا أن لغيره إقامة البينة على أنه له .
( مسألة 9 ) : يجرى حكم ما تقدم في المسألة السابقة بالنسبة إلى الشريكين أيضاً ، وإن كان الأحوط التراضي .
( مسألة 10 ) : لو ادعى الأب أنه أعار ولده الحي أو الميت شيئاً وأنه باقٍ على ملكه لا تُسمع منه إلّا بالبينة « 4 » ، ومع عدمها يثبت الحلف على المدعى عليه .
( مسألة 11 ) : لو كانت عين في يد شخصين ولم تكن فيها منازعة بينهما حتى ماتا تنصّف بين الورثة ، إلّا إذا ادعى بعضهم على بعض دعوى فتجري عليه قاعدة المدعي والمنكر .
( مسألة 12 ) : إذا ادعى مالًا لا يد لأحد عليه ولا معارض له ليس لأحد مزاحمته .
( مسألة 13 ) : لو كان وقفاً ولم يُعلم مصرفه ولا متوليه ولا يد لأحد عليه كدار أو كتاب أو نحوهما وادعى أحد أنه متول له ، يُرجع فيه إلى الحاكم الشرعي ، والأحوط للحاكم أن يجعله متولياً مع تحقق الشرائط .
هامش
( 1 ) لعل هذا من مصاديق الإستيناف بعد الشك في أركان الحكم السابق .
( 2 ) إن لم تكن هناك قرينة على خلاف ذلك .
( 3 ) لو لم تكن هنا لك قرينة على عدم تسلط اليد تسلطا ملكيا ، مثل أن تكون زينة المرأة في خزانة الرجل حيث يمكن أن تكون للحفظ وليس لليد المالكية .
( 4 ) وهناك رواية بقبول ذلك فتحمل على بعض الحالات .