الفصل السابع : في أحكام اليد وما يتعلق بها
( مسألة 1 ) : ما كان تحت يد شخص واستيلائه يحكم بملكيته له « 1 » ، سواء كان من الأعيان أم المنافع أو الحقوق أو غيرها ، فإذا كان في يده دار موقوفة ويدعي توليتها يحكم بكونه كذلك .
( مسألة 2 ) : لا يُعتبر في دلالة اليد على الملكية ونحوها التصرفات المتوقفة على الملك .
( مسألة 3 ) : إذا كان في يده شيء فمات وشُك أنه له ولم يُسمع منه دعوى الملكية يُحكم بأنه له ويرثه وارثه ، ما لم يعترف بعدم الملكية ، بل يُحكم بملكية ما في يده ولو لم يُعلم أنه له .
( مسألة 4 ) : يد الوكيل والأمين والمستعير والأجير بل الغاصب يد المالك .
( مسألة 5 ) : اليد إما مختصة أو مشتركة ، فإذا كان شيء في يد اثنين يكون كل واحد منهما مالكاً نصفه المشاع .
( مسألة 6 ) : إذا تنازعا في شيء ، فإما أن يكون تحت يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه وعلى غير ذي اليد إقامة البينة ، أو كان تحت يدهما فكل منهما بالنسبة إلى النصف مدع ومنكر ، حيث أن يد كل منهما على النصف ، أو كان بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعيَّن يصير بمنزلة ذي اليد فحينئذ يكون منكراً والآخر مدعياً ، وإذا صدقهما بأن قال تمامه لكل منهما فحينئذٍ يلغى تصديقه ويكون المورد مما لا يد لهما عليه ، وأما لو قال إنهما مشتركان فيه فيصير بمنزلة أنه في يدهما ، ولو صدّق أحدهما لا بعينه ينصف بينهما بعد حلفهما « 2 » ، وإذا كذبهما وقال : إنه لي ، يبقى في يده وعلى كل منهما اليمين ، وأما إذا لم يكن في يدهما ولا يد غيرهما ولم تكن بينة فالأحوط التصالح « 3 » .
( مسألة 7 ) : لو ادعى شخص شيئاً في يد آخر وأقام بينة وانتزعه منه بعد حكم
هامش
( 1 ) اليد أمارة عقلائية على الملكية ولكن شريطة أن تورث طمأنينة عند العقلاء ، فإذا خالفت الأمارة هذه ظاهرا كما إذا كثرت السرقة في بلد حتى فقدت اليد دلالتها عند العرف فيشكل الاعتماد عليها .
( 2 ) هذا إذا تنازعا وإلّا فلا حلف ، كما لو أقر شخص عند موته بمال لأحد الشخصين فلو لم يقم أحدهما بينة قسم بينهما .
( 3 ) ولعل التناصف هو الأشبه إن لم يتراضيا بالقرعة .