الرجل عن يمينه والمرأة والولد عن يمين الرجل ، ويحضر مجلس اللعان مَن يسمعه وأن يعظه الحاكم قبل ذكر اللعن وكذا المرأة قبل ذكر الغضب ، وأن يغلّظ « 1 » اللعان بالقول والمكان والزمان .
( مسألة 19 ) : إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتب عليه أحكام أربعة :
( الأول ) : انفساخ عقد النكاح والفرقة بينهما .
( الثاني ) : الحرمة الأبدية ، فلا تحل له أبداً ولو بعقد جديد ، وهذان الحكمان ثابتان في مطلق اللعان سواء كان للقذف أو لنفي الولد .
( الثالث ) : سقوط حد القذف عن الزوج بلعانه ، وسقوط حد الزنا عن الزوجة بلعانها ، فلو قذفها ثم لاعن ونكلت هي اللعان ، تخلص الرجل عن حد القذف وتحد المرأة حد الزانية ، لأن لعان الرجل بمنزلة البينة في إثبات زنا الزوجة .
( الرابع ) : انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن تلاعنا لنفيه ، بمعنى أنه لو نفاه وادعت الزوجة كون الولد له فتلاعنا لم يكن توارث بين الرجل والولد ، فلا يرث كل منهما عن الآخر ، وكذا بين الولد وكل مَن انتسب إليه بالأبوة كالجد والجدة والأخ والأُخت للأب وكذا الأعمام والعمات بخلاف الأم ومَن انتسب إليه بها ، حتى أن الإخوة للأب والأُم بحكم الاخوة للأُم .
( مسألة 20 ) : إذا كذّب نفسه بعدما لاعن لنفي الولد لحق به الولد فيما عليه لا فيما له ، ولا يرثه الأب ولا مَن يتقرب به .
( مسألة 21 ) : لو أخل أحدهما بشيء من شرائط اللعان المعتبرة لم يصح ولو حكم به الحاكم لم ينفذ .
( مسألة 22 ) : تقدم أن لعان الزوجين يوجب انفساخ النكاح الذي بينهما وليس الطلاق ، فلا يعتبر شرائط الطلاق فيه .
نعم يصح لعان المطلّقة الرجعية وأثره أنها تحرم أبداً بخلاف البائن فلا يصح اللعان فيه .
( مسألة 23 ) : لو قذفها فماتت قبل تحقق اللعان سقط اللعان وورثها الزوج ،
هامش
( 1 ) في استحبابه نظر ولا بأس به .