كليهما ؟ « 1 » وجهان لا يخلو أولهما من رجحان .
( مسألة 8 ) : لو أكرهه على طلاق كلتا زوجتيه فطلّق إحداهما ، فالظاهر أنه وقع مكرَهاً عليه « 2 » .
( مسألة 9 ) : لو أكرهه على أن يطلّق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان ، فطلقها واحدة أو اثنتين . ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال ، إلا إذا « 3 » كان ذلك بقصد احتمال التخلص عن المكروه وأنه لعل المكرِه اقتنع بما أوقعه وأغمض عما لم يوقعه .
( مسألة 10 ) : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثم تعقّبه الرضا ، لم يفد ذلك في صحته « 4 » وليس كالعقد المكرَه عليه الذي تعقّبه الرضا .
( مسألة 11 ) : لو افترى شخص على امرأة مزوّجة ليطلِّقها زوجها فطلَّقها وتزوّجها المفتري ، ثم بان الخلاف للزوج ، ففي صحة مثل هذا الطلاق وجهان « 5 » .
( مسألة 12 ) : لا يعتبر في الطلاق اطلاع الزوجة عليه فضلًا عن رضاها به « 6 » .
شرائط المطلقة :
أما الثانية فهي خمسة :
( الأول ) : أن تكون زوجة .
( الثاني ) : أن تكون دائمة فلا يقع الطلاق على المُتمتَع بها .
( الثالث ) : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس .
( مسألة 13 ) : لا يصح طلاق الحائض والنفساء ، والمراد بهما ذات الدمين فعلًا أو حكماً كالنقاء المتخلل في البين .
هامش
( 1 ) الأشبه بطلان كليهما لعدم التعيين .
( 2 ) إذا كان غير قاصد للطلاق اختيارا .
( 3 ) فالإنسان على نفسه بصيرة فلو عرف أن من قصده الطلاق حقا وقع وإن عرف من نفسه أنه إنما أوقعه خشية المكره ( بالكسر ) لم يقع .
( 4 ) حسب الأصل والإجماع والاحتياط .
( 5 ) أوجههما الوقوع مع توفر القصد إليه بالرغم من أن الداعي كان خاطئا .
( 6 ) ولكن الآيات التي ذكر فيها تفاصيل الطلاق ذكرت آدابا له مثل التحاكم إلى الأقرباء ثم الطلاق قال اللّه تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ( النساء / 35 ) .