إليها ، وكذا لو كان الصداق عيناً فوهبته إياها رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها .
( مسألة 32 ) : لو عفا مَن بيده عقدة النكاح عن المهر يصح ويمضي مع الشرائط .
( مسألة 33 ) : لو وهبت نصف مهرها ثم طلقها الزوج قبل الدخول يرجع إليها ربع مهرها وهكذا بالنسبة .
( مسألة 34 ) : التمكين ليس شرطاً لاستحقاق المرأة المهر بل تملكه بمجرد العقد ، وهل للزوجة الامتناع من التمكين من جهة التقاص حتى تأخذ مهرها إن امتنع الزوج عن أدائه إن كان حالًا أو حل بعد الأجل ؟ الظاهر لها ذلك .
( مسألة 35 ) : لو لم تمكِّن من نفسها وطلقها الزوج قبل الدخول تستحق نصف المهر .
( مسألة 36 ) : الدخول الذي يستقر به تمام المهر هو مطلق الوطي ولو دبراً « 1 » ، وإذا اختلف الزوجان بعدما طلقها فادعت وقوع المواقعة فأنكرها فالقول قوله بيمينه ، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البينة على العدم إن أمكن ، كما إذا ادعت المواقعة قبلا وكانت بكرا وكانت عنده بينة على بقاء بكارتها .
( مسألة 37 ) : إذا اختلف الزوجان في أصل المهر فادعته الزوجة وأنكر الزوج فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه « 2 » ، وإن كان بعد الدخول كلفت بالتعيين بل لا يبعد « 3 » عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر ، وأنه لا يُسمع منها مجرد قولها : ( لي عليه المهر ) ما لم تبيّن المقدار ، فإذا فسرت وقالت : ( إني أطلب منك مهري وهو المبلغ الفلاني ) ولم يكن أزيد من مهر المثل حكم لها عليه بما تدعيه ولا يسمع منه إنكار أصل المهر .
نعم ، لو قال في جوابها : ( نعم قد كان عليّ كذا إلا أنه قد سقط عني إما بالأداء أو الإبراء ) يُسمع منه ذلك « 4 » إلا أنه يحتاج إلى الإثبات ، فإن أقام البينة على ذلك ثبت مدَّعاه ، وإلا فله عليها اليمين ، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها ، وإن نكلت سقطت ، ولها رد اليمين على الزوج فإن حلف على الإبراء أو الأداء سقطت دعواها وإن نكل عن اليمين ثبتت « 5 » ، هذا لو كان ما تدعيه بمقدار مهر المثل أو أقل وإن كان أكثر كان
هامش
( 1 ) ظاهرهم الإجماع عليه باعتباره أحد المأتيين ولم أجد نصا في المقام عليه واللّه العالم .
( 2 ) قد يقال بأن القول قولها لتغليب الظاهر على الأصل فيما كان الظاهر ذلك .
( 3 ) بل بعيد لأن من الممكن نسيانها له ولمقداره .
( 4 ) باعتبار ذلك دعوى جديدة .
( 5 ) حسب تفصيل باب القضاء .