يحتج في استخراجه غلى الحفر والعمل - وإما باطنة ، وهي مالا تظهر إلا بالعمل والعلاج كالذهب ، والفضة ، والنحاس ، والرصاص ، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار ، كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار .
( مسألة 37 ) : المعادن الظاهرة تملك بالحيازة لا بالإحياء ، فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه ، قليلًا كان أو كثيراً ، وإن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته ، ويبقى الباقي مما لم يأخذه على الاشتراك ، ولا يختص بالسابق في الأخذ ، وليس له أن يحوز مقداراً أوجب الضيق والمضارة على الناس .
وأما الباطنة ، فهي تملك بالإحياء ، بأن ينهى العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها ، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مرَّ أنها تملك بحفرها حتى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ، ولو عمل فيها عملًا لم يبلغ به نيلها كان تحجيراً أفاد الأحقية والأولوية دون الملكية .
( مسألة 38 ) : إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطّله ، أُجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه ولو أبدى عذراً أُنظر بمقدار زوال عذره ثم الْزِمَ على أحد الأمرين كما سبق ذلك كله في إحياء الموات .
( مسألة 39 ) : لو أحيا أرضاً مزرعاً أو مسكناً مثلًا فظهر فيها معدن ملكه تبعاً « 1 » لها سواء كان عالماً به حين إحيائها أم لا .
( مسألة 40 ) : لو قال ربّ المعدن لآخر : ( اعمل فيه ولك نصف الخارج مثلًا ) بطل إن كان بعنوان الإجارة « 2 » وصح لو كان بعنوان الجعالة .
القطائع :
وهي : ما اقطعه الإمام عليه السّلام من الأرض لشخص وهو جائز ، وتك - ون من حيث الكمِّية والكيفية تابعة لنظر مَن يُقطِعَها ، فهي من سنخ الهدية والعطية يجري عليها أحكامها .
( مسألة 41 ) : القطيعة لا تفيد الملكية وإنما تفيد حق الاختصاص .
( مسألة 42 ) : جواز القطيعة بالنسبة إلى الحاكم الشرعي الجامع للشرائط محل إشكال .
هامش
( 1 ) شريطة أن يعتبره العرف تابعا للأرض .
( 2 ) إن لم تكن الأجرة معلومة فالإجارة مشكلة .