الربا تفصيلًا فمع معرفة المالك يصالح معه ومع الجهل بالقدر والمالك يجب تخميسه .
( مسألة 10 ) : إذا قلّد في بعض المسائل الربوية مَنْ يقول بصحة الارتكاب موضوعاً أو حكماً ، ثم قلد مَن يقول بعدم الجواز فيها ، فبالنسبة إلى ما مضى يصح ولا شيء عليه وإن بقي « 1 » عينه ، ولا يجوز له الارتكاب ما دام يقلد مَن يقول بالربا فيها .
( مسألة 11 ) : لو ارتكب الربا مع الجهل بالحكم أو ببعض الخصوصيات أو بالموضوع ليس عليه شيء ، ولكن الأحوط التصالح مع المالك إن أمكن ومع العدم أن يجري عليه حكم مجهول المالك .
( مسألة 12 ) : إذا ورث مالًا وعلم أن فيه الربا ولم يعلم أنه الربا « 2 » المحلل أو المحرم لا شيء عليه ، وكذا لو شك في أصل الربا . وإن علم أنه الربا المحرم وكان جميع الأطراف مورداً لابتلائه وجب عليه الاجتناب « 3 » ، وإن لم يكن كذلك فلا شيء عليه . نعم إن كان عينه موجوداً رده إلى مالكه إن علم به وإلا يجري عليه حكم مجهول المالك حينئذ .
( مسألة 13 ) : يمكن التخلص من الربا بأمور :
( الأول ) : أن يبيع المقرض ماله إلى المقترض بما شاءا من الثمن ، مثل أن يبيع له مائة دينار بمائة وثلاثة دنانير إلى مدة معلومة « 4 » .
( الثاني ) : أن يعطي ماله مضاربة إلى المقرض ( أو المصرف ) ويتصالحا في الربح أو في الزيادة « 5 » .
( الثالث ) : أن يتقارضا مثلًا بمثل من غير شرط الزيادة ويهب المقترض ( أو البنك ) الزيادة هبة مستقلة إلى المقرض « 6 » .
( الرابع ) : أن تكون الزيادة صلحاً مستقلًا بعد القرض لا أن يكون مشروطاً في عقد القرض .
هامش
( 1 ) مع بقاء العين فيه إشكال فلا يترك الاحتياط .
( 2 ) في العبارة تساهل .
( 3 ) حسب المسألة التاسعة .
( 4 ) فيه : أولا ، إن التقابض شرط عندهم في بيع الصرف ولا يجوز بيع النقود دينا لشبهة الربا فكيف للتخلص منها ، ثانيا : إن العقود تتبع القصود والقصود هي محتوى العقود ، والظاهر إن محتوى العقد هنا هو الإقراض الربوي .
( 5 ) بحاجة إلى تأمل ، إذ المضاربة عقد معلوم والربح الثابت بعد مدة معينة ليس منه ظاهرا .
( 6 ) هذا هو الزيادة بلا شرط ، وقد سبق أن الربا قد جاء من الشرط ، فلا بأس ولكن لا يجوز للمقرض في هذه الحال مطالبة المقترض بالزيادة وكذلك ما بعده .