أحدهما لا على التعيين - يؤثر في المرتكب وجب على كل منهما ، ولو نهى أحدهما فإن أثر سقط عن الآخر وإلّا فلا .
( مسألة 39 ) : دفع المنكر - كرفعه - واجب لو كانت مقدمات إتيانه حاصلة من كل جهة - بحيث لولا النهي لوقع الحرام في الخارج - ومع تحقق سائر الشرائط ، وإن لم يكن كذلك فلا يجب ، ولكن الأحوط الدفع مع الإمكان .
( مسألة 40 ) : تقدم في الشرائط انه يعتبر في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإصرار على الاستمرار فلا وجوب مع عدم الإصرار ، سواء كان ذلك بإظهار التوبة والندامة ، أو بقيام حجة معتبرة على عدمه ، بل يكفي الاطمئنان العقلائي بعدمه في سقوط الوجوب ، بل وفي سقوطه بالأمارة الظنية على العدم وجه « 1 » ، وكذا مع الشك في بنائه على الاستمرار ، وكذا لو علم أنه كان على
الاستمرار ثم شك في زوال بنائه وإن كان الأحوط الأمر والنهي بالعنوان الأعم من الموعظة والأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر .
( مسألة 41 ) : يتحقق الاستمرار بعدم التوبة والعزم والبناء على الارتكاب سواء أرتكب أو لا ، بل ويجب الأمر بالمعروف بالنسبة إلى ترك التوبة أيضاً إن علم بعدم صدورها منه أو شك فيه ، فقد يجب الأمر بالمعروف لجهتين كما إذا ترك الصلاة وبنى على الترك ولم يتب من ذلك فيجب بالنسبة إلى ترك التوبة فقط أيضاً .
( مسألة 42 ) : لو علم أن المرتكب لا يرتكب المحرم ثانياً لعجزه عن الإتيان لا للتوبة والعزم على العدم لا يجب بالنسبة إلى نفس المعصية وإن وجب بالنسبة إلى ترك التوبة .
( مسألة 43 ) : لو علم أن أحد الشخصين من مرتكبي الحرام يصر والآخر تاب وعزم على الترك ولكن لا يعرف المصر بعينه ، وجب توجيه الخطاب بنحو يشمل المصر لو لم يكن محذور في البين ، وكذا لو علم بأنه إما ارتكب حراماً أو ترك واجباً ولم يعلم ذلك بعينه .
( مسألة 44 ) : تقدم أنه يعتبر في وجوبهما عدم المفسدة ، فلو ترتب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر « 2 » لا يجب ، وكذا الحرج والشدة التي لا يتحمل عادة
هامش
( 1 ) بحيث لا يعتني العرف باستصحاب بقاء الرجل على فعله وبالتالي يجب الأمر والنهي عندما يعتمد العرف على أن الفاعل لا يزال على فعله .
( 2 ) معتد به بحيث يتسبب في الحرج .