الأرش أيضاً بين كونه منتوفاً وكونه صحيحاً .
( مسألة 12 ) : من نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه صدقة ويجب أن يسلِّمها باليد الجانية ، ولو تعدّد نتف الريش تعدّدت الصدقة ، ولو نتف في دفعة واحدة رياشاً متعدّدة فالأحوط ذلك أيضا . ولو حدث بالنتف عيب ضمن الأرش أيضاً .
( مسألة 13 ) : لو نتف غير الريش كالوبر - مثلًا - أو نتف الريش من غير حمام الحرم فلا يجب عليه التصدق . نعم ، إن حصل نقص بذلك يضمن الأرش ولا تسقط الصدقة ، ولا الأرش بالنبت .
( مسألة 14 ) : من أخرج صيداً من الحرم وجب إعادته إليه ، ولو تلف قبل ذلك - ولو بحتف أنفه - ضمنه .
( مسألة 15 ) : قد تقدم وجوب قيمة الصيد على المحلّ في الحرم ووجوب الفداء على المحرم في الحلّ إن كان له فداء ، ووجوبه مع القيمة على المحرم في الحرم ، وإن لم يكن له فداء فقيمتان ، والتضاعف إنّما هو فيما إذا لم تبلغ البدنة ، وإذا بلغها فلا تضاعف حينئذٍ ، وإن كان الأحوط التضاعف مطلقاً .
( مسألة 16 ) : ما تكررّ من المحرم من الجناية على الصيد - نسياناً للإحرام ، أو خطأ ، أو جهلًا بالحكم الشرعي - تكرّر الكفارة بتكرره . وأما إن كانت عن تعمّد وجبت الكفارة للأول فقط . وفي غيره ينتقم الله تعالى منه ، ولو كان الأول جرادة والثاني نعامة . ولكن الأحوط التكرّر .
ويختص ذلك بالمحرم دون المحلّ في الحرم فيتكرّر بتكرره مطلقاً ، وبالإحرام الواحد دون الإحرامين فيتكرّر أيضاً وإن تقارب زمانهما بأن كان في آخر الأول وأول الثاني - فضلا عما إذا كانا في شهرين أو أكثر - كما لافرق في التكرار فيهما بين ارتباط أحدهما بالآخر - كعمرة التمتع ، وحجه - وعدمه كحج الإفراد وعمرته .
( مسألة 17 ) : لا فرق في عدم التكرر في صورة العمد بين تخلل التكفير وعدمه .
( مسألة 18 ) : التكرار إما أن يكون عمداً بعد عمد ، أو عمداً بعد الخطأ ، أو بالعكس ، وفي الكلّ يتكرّر الفداء إلا في الأول .
( مسألة 19 ) : يضمن الصيد مطلقاً سواء كان قتله عمداً ، أو سهواً ، أو خطأ .
( مسألة 20 ) : الصيد لا يدخل في ملك المحرم - في الحلّ أو الحرم - بالأسباب الاختيارية - كالبيع ونحوه - ولا بالأسباب القهرية كالميراث ، بل لو كان معه صيد حال
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 295
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٩٥