فلا بد من نيته لكل يوم إذا كان عليه أيام كشهر أو أقل أو أكثر .
( مسألة 16 ) : يوم الشك في أنه من شعبان ، أو رمضان يبني على أنه من شعبان ، فلا يجب صومه ، وإن صام ينويه ندباً أو قضاءً أو غيرهما ، ولو بان بعد ذلك أنه من رمضان أجزأ عنه ووجب عليه تجديد النية « 1 » إن بان في أثناء النهار ، ولو كان بعد الزوال ، ولو صامه بنية أنه من رمضان لم يصح وإن صادف الواقع .
( مسألة 17 ) : صوم يوم الشك ، يتصور على وجوه :
( الأول ) : أن يصوم على أنه من شعبان ، وهذا لا إشكال فيه سواء نواه ندباً أو بنية ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك ، ولو انكشف بعد ذلك أنه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك .
( الثاني ) : أن يصومه بنية أنه من رمضان ، والأقوى بطلانه وإن صادف الواقع .
( الثالث ) : أن يصومه على أنه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاء مثلًا وإن كان من رمضان كان واجباً ، والأقوى بطلانه أيضاً « 2 » .
( الرابع ) : أن يصومه بنية القربة المطلقة ، بقصد ما في الذمة وكان في ذهنه أنه إما من رمضان أو غيره ، بأن يكون الترديد في المنْويّ لا في نيته ، فالأقوى صحته وإن كان الأحوط خلافه .
( مسألة 18 ) : لو أصبح يوم الشك بنية الإفطار ثم بان له أنه من الشهر فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء وأمسك بقية النهار وجوباً تأدباً ، وكذا لو لم يتناوله ولكن كان بعد الزوال « 3 » ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدد النية وأجزأ عنه .
( مسألة 19 ) : لو صام يوم الشك بنية أنه من شعبان ندباً أو قضاءً أو نحوهما ثم تناول المفطر نسياناً وتبين بعده أنه من رمضان أجزأ عنه أيضاً ، ولا يضره تناول المفطر نسياناً ، كما لو لم يتبين وكما لو تناول المفطر نسياناً بعد التبين .
( مسألة 20 ) : لو صام بنية شعبان ثم أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزه من رمضان وإن تبين له كونه منه قبل الزوال .
هامش
( 1 ) على الاحتياط .
( 2 ) في القوة نظر ، بل الصحة أقرب .
( 3 ) إذا نوى الصيام المستحب بعد الزوال ، ثم تبيَّن له انه من رمضان فالأقوى صحة صومه ، وإن تبين له رمضان فنوى ، فالأقرب الصحة والأحوط القضاء .