أو المعيّن واشتبه عنده ، أو طهّر هو أحدهما ، ثم اشتبه عليه ، حكم عليهما بالنجاسة عملًا بالاستصحاب « 1 » ، بل يحكم بنجاسة ملاقي كل منهما ، لكن إذا كانا ثوبين وكرّر الصلاة فيهما صحّت .
( مسألة 3 ) : إذا شك بعد التطهير وعلمه بالطهارة في أنّه ، هل أزال العين ، أم لا ؟ أو أنه طهره على الوجه الشرعي أم لا يبني على الطهارة « 2 » ، إلا أن يرى فيه عين النجاسة ، ولو رأى فيه نجاسة وشك في أنّها هي السابقة أو أخرى طارئة ، بنى على أنّها طارئة .
( مسألة 4 ) : إذا علم بنجاسة شيء وشك في أن لها عيناً أم لا ؟ له أن يبني على عدم العين « 3 » ، فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها ، وإن كان أحوط .
( مسألة 5 ) : الوسواسي يرجع في التطهير إلى المتعارف ، ولا يلزم أن يحصل له العلم بزوال النجاسة .
فصل في حكم الأواني « 4 »
( مسألة 1 ) : لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة ، من الأكل والشرب والوضوء والغسل ، بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضاً « 5 » ، وكذا غير الظروف من جلدهما ، بل وكذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال فإن الأحوط ترك جميع الانتفاعات منهما ، وأما ميتة مالا نفس له كالسمك ونحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم ، وإن كان أحوط ، وكذا
هامش
( 1 ) جريان الاستصحاب مع العلم الإجمالي مشكل ، والوجه أن المورد يصبح من موارد العلم الإجمالي فيحكم بطهارة الملاقي لأحدهما .
( 2 ) عملا بأصالة الصحة بعد الفراغ ، وشرط جريانها أن يكون الفرد ملتفتا إلى عملة وإلى ضرورة إزالة العين النجسة عند التطهير .
( 3 ) إذا كانت عين النجاسة على فرض وجودها مانعة من وصول الماء مثل الدم فالأحوط التأكد من عدمها وإلا مثل البول فلا .
( 4 ) ملاحظة : يختلف ترقيم مسائل هذا الفصل في الطبعات المختلفة للعروة الوثقى ، فبعضها لم يرقم المسألة الأولى فجاءت مسائل الفصل 22 مسألة والبعض الآخر اعتبر الترقيم من المسألة الأولى فكانت مسائل الفصل 23 مسألة ونحن اعتمدنا الأسلوب الأخير ، فيرجى الالتفات .
( 5 ) سبق التفصيل في النجاسات في الانتفاع بالميتة بل واستعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة .