الواجب عليه أربع ركعات لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقرباً وإن تخيل أن الواجب هو القصر لأنه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد ، فالمقيم الجاهل بأن وظيفته التمام إذا قصد القصر ثم علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزئ به ، لكن الأحوط الإتمام والإعادة بل الأحوط في الفرض الأول أيضاً الإعادة قصراً بعد الإتمام قصراً .
( مسألة 8 ) : لو قصر المسافر اتفاقا لا عن قصد فالظاهر صحة صلاته ، وإن كان الأحوط الإعادة ، بل وكذا لو كان جاهلًا بأن وظيفته القصر فنوى التمام لكنه قصر سهواً ، والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشد .
( مسألة 9 ) : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من « 1 » الصلاة ولم يصل ثم سافر وجب عليه القصر ، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصل حتى دخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة أو حد الترخص منهما أتم « 2 » ، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب والتعلق ، لكن الأحوط في المقامين الجمع .
( مسألة 10 ) : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أول الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس فالأقوى أنه مخير بين القضاء قصراً أو تماماً ، لأنه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض أنه كان مكلفاً في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ، ولكن الأحوط مراعاة حال « 3 » الفوت وهو آخر الوقت وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام .
( مسألة 11 ) : الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة : وهي مسجد الحرام ، ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السّلام ، بل التمام هو الأفضل وإن كان الأحوط هو القصر ، وما ذكرنا هو القدر المتيقن وإلا فلا يبعد كون المدار على البلدان الأربعة وهي مكة والمدينة والكوفة وكربلاء « 4 » لكن لا ينبغي ترك « 5 » الاحتياط خصوصاً في الأخيرتين ، ولا يلحق بها سائر المشاهد ، والأحوط في المساجد الثلاثة « 6 » الاقتصار على الأصلي منها دون الزيادات الحادثة في بعضها ، نعم
هامش
( 1 ) فالأفضل أن يبادر إلى الصلاة تماما ولا يؤخرها إلى حين السفر ولو فعل فالأحوط اختيار القصر على التمام لما هو المشهور بين الفقهاء .
( 2 ) على الأقوى .
( 3 ) بل الأظهر ذلك .
( 4 ) وكذلك النجف الأشرف وما صدق عليه بحرم الإمام أمير المؤمنين وحرم الإمام الحسين وعند قبره عليه السّلام .
( 5 ) وان كان الأظهر كفاية التمام فيها خصوصا في مكة والمدينة .
( 6 ) ولكن الأظهر دخول ما توسع به الحرمان وكذلك النجف وكربلاء في الحكم .