تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

فصل في إزالة النجاسة عن البدن في الصلاة

يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن ، حتى الظفر والشعر واللباس ساتراً كان أو غير ساتر ، عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوه مما لا تتم الصلاة فيه . وكذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط وقضاء التشهد والسجدة المنسيين وكذا في سجدتي السهو على الأحوط ، ولا يشترط فيما يتقدمها من الأذان والإقامة والأدعية التي قبل تكبيرة الإحرام ، ولا فيما يتأخرها من التعقيب . ويلحق باللباس ، على الأحوط اللحاف الذي يتغطى به المصلي مضطجعاً إيماءً سواء كان متستراً به أو لا ، وإن كان الأقوى في صورة عدم التستر به بأن كان ساتره غيره عدم الاشتراط « 1 » ، ويشترط في صحة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود دون المواضع الأخر ، فلا بأس بنجاستها إلا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه . ( مسألة 1 ) : إذا وضع جبهته على محلّ بعضه طاهر وبعضه نجس صحّ إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضرُّ كون البعض الآخر نجساً ، وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ، ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً ، فلو وضع التربة على محل نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحّت الصلاة . ( مسألة 2 ) : يجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها والطرف الداخل من جدرانها ، بل والطرف الخارج على الأحوط إلا أن لا يجعلها الواقف جزءاً من المسجد ، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزءاً لا يلحقه الحكم ، ووجوب الإزالة فوري ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي ، ويحرم تنجيسها أيضاً ، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجّسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ، بل مطلقاً على الأحوط « 2 » وأما إدخال المتنجس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك . ( مسألة 3 ) : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ، ولا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سبباً ، فيجب على كل أحد . ( مسألة 4 ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى
هامش
( 1 ) شريطة ألا يعتبر لباسه فلا يترك الاحتياط في الاشتراط . ( 2 ) والأقوى عدم الحرمة .
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 54 | السيد محمد تقي المدرسي