( مسألة 14 ) : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال كما قد يقال ، فلو توضأ شخص بماء مثلًا وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو
أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ، ومع الشك في زوالها تستصحب .
فصل في كيفية تنجس المتنجسات
يشترط في تنجس الملاقي للنجس أو المتنجس أن يكون فيهما أوفي أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافين لم ينجس ، وإن كان ملاقياً للميتة ، لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الإنسان قبل الغسل ، وإن كانا جافين . وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ، ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعاً تنجس كلّه كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً ، والدهن المائع ونحوه من المايعات . نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من السافل كالفوّارة من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المايعات ، وإن كان الملاقي جامداً اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ، سواءٌ كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه أو رطباً كما في الثوب المرطوب « 1 » ، أو الأرض المرطوبة ، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدين ، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه ، فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية بخلاف الاتصال بعد الملاقاة ، وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزاءا منها لا تتنجس البقية ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل .
( مسألة 1 ) : إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، وأما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب « 2 » ، وإن كان الحكم بالنجاسة لا يخلو عن وجه .
( مسألة 2 ) : الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص
هامش
( 1 ) إذا كانت الرطوبة مسرية بحيث يرى العرف انتقال النجاسة ، فالأقرب النجاسة .
( 2 ) لا يترك .