فلا يعتبر فيه القربة كما مر ويعتبر أيضاً تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها « 1 » مع الاشتراك ، فلو لم يعين لم يكف ، كما أنه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى ، بل يعتبر الإعادة والاستئناف .
( الثاني ) : العقل « 2 » والإيمان ، وأما البلوغ فالأقوى عدم اعتباره خصوصاً في الأذان ، وخصوصاً في الإعلامي ، فيجزي أذان المميز وإقامته إذا سمعه أو حكاه ، أو فيما لو أتى بهما للجماعة وأما إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه ، وأما الذكورية فتعتبر في أذان الإعلام « 3 » والأذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم ، ويجزيان لجماعة النساء والمحارم على إشكال في الأخير ، والأحوط عدم الاعتداد ، نعم الظاهر إجزاء سماع أذانهن بشرط عدم الحرمة كما مر وكذا إقامتهن .
( الثالث ) : الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة ، وكذا بين فصول كل منهما ، فلو قدم الإقامة عمداً أو جهلًا أو سهواً أعادها بعد الأذان وكذا لو خالف الترتيب فيما بين فصولهما ، فإنه يرجع إلى موضع المخالفة ، ويأتي على الترتيب إلى الآخر ، وإذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الأول من غير فرق أيضاً بين العمد وغيره .
( الرابع ) : الموالاة بين الفصول من كل منهما على وجه تكون صورتهما محفوظة بحسب عرف المتشرعة ، وكذا بين الأذان والإقامة ، وبينهما وبين الصلاة ، فالفصل الطويل المخل بحسب عرف المتشرعة بينهما أو بينهما وبين الصلاة مبطل .
( الخامس ) : الإتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربية ، فلا يجزي ترجمتهما ، ولا مع تبديل حرف بحرف .
( السادس ) : دخول الوقت ، فلو أتى بهما قبله ، ولولا عن عمد لم يجتز بهما ، وإن دخل الوقت في الأثناء ، نعم لا يبعد جواز تقديم الأذان قبل الفجر للإعلام « 4 » وإن كان الأحوط إعادته بعده .
( السابع ) : الطهارة من الحدث في الإقامة على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوة « 5 » بخلاف الأذان .
هامش
( 1 ) في وجوب التعيين إشكال بالرغم من أنه أولى .
( 2 ) كما ادُعي عليه الإجماع وهو أولى .
( 3 ) كما ذكره الفقهاء وهو أولى .
( 4 ) لا يترك الاحتياط بترك الأذان قبل الفجر .
( 5 ) ولكن إذا اتى بها بقصد الرجاء من دون الطهارة ، جاز .