وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته .
( مسألة 8 ) : يستحب الصلاة في المسجد الذي لا يصلى فيه ويكره تعطيله ، فعن أبي عبد الله عليه السّلام : ( ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل : مسجد خراب لا يصلي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه ) .
( مسألة 9 ) : يستحب كثرة التردد إلى المساجد فعن النبي عليهم السّلام : ( من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورُفِعَ له عشر درجات ) .
( مسألة 10 ) : يستحب بناء المسجد وفيه أجر عظيم ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه الله بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد ) ، وعن الصادق عليه السّلام : ( من بنى مسجداً بنى الله له بيتا في الجنة ) .
( مسألة 11 ) : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً ، بأن يقول : وقفته قربة إلى الله تعالى ، لكن الأقوى « 1 » كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذ حكم المسجدية وإن لم تجر الصيغة .
( مسألة 12 ) : الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء والسطح ، وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجداً ، أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجاً ، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص ، كما أنه كذلك بالنسبة « 2 » إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى على الأقوى .
( مسألة 13 ) : يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب ، وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه ، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس .
فصل في بعض أحكام المسجد
( الأول ) : يحرم زخرفته ، أي تزيينه بالذهب « 3 » ، بل الأحوط ترك نقشه بالصور .
هامش
( 1 ) في قوته إشكال .
( 2 ) الأقوى عدم جواز تغيير أحكام المساجد بنية الواقف .
( 3 ) في حرمته اشكال ، بل الحرمة موافقة للاحتياط في صور ذي الأرواح .