( مسألة 1 ) : إذا اجتمعت جنازات ، فالأولى الصلاة على كل واحد منفرداً ، وإن أراد التشريك ، فهو على وجهين :
( الأول ) : أن يوضع الجميع قدام المصلي مع المحاذاة ، والأولى مع اجتماع الرجل والمرأة جعل الرجل أقرب إلى المصلي حراً كان أو عبداً ، كما أنه لو اجتمع الحر والعبد جعل الحر أقرب إليه ، ولو اجتمع الطفل مع المرأة جعل الطفل أقرب إليه إذا كان ابن ست سنين وكان حراً ، ولو كانوا متساويين في الصفات لا بأس بالترجيح بالفضيلة ونحوها من الصفات الدينية ، ومع التساوي فالقرعة ، وكل هذا على الأولوية لا الوجوب ، فيجوز بأي وجه اتّفق .
( الثاني ) : أن يجعل الجميع صفاً واحداً ويقوم المصلي وسط الصف بأن يجعل رأس كل عند ألية الآخر شبه الدرج ، ويراعي في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه ، ويجوز التذكير في الجميع بلحاظ لفظ الميت ، كما أنه يجوز التأنيث بلحاظ الجنازة .
فصل في الدفن
يجب كفايةً دفن الميت بمعنى مواراته في الأرض ، بحيث يؤمن على جسده من السباع ومن إيذاء ريحه للناس ، ولا يجوز وضعه في بناءٍ أو في تابوت ولو من حجر بحيث يؤمن من الأمرين مع القدرة على الدفن تحت الأرض ، نعم مع عدم الإمكان لا بأس بهما « 1 » ، والأقوى كفاية مجرد المواراة في الأرض بحيث يؤمن من الأمرين من جهة عدم وجود السباع أو عدم وجود الإنسان هناك ، لكن الأحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور « 2 » وإن كان الأمن حاصلًا بدونه .
( مسألة 1 ) : يجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الأيمن بحيث يكون رأسه إلى المغرب ، ورجله إلى المشرق ، وكذا في الجسد بلا رأس ، بل في الرأس بلا جسد ، بل في الصدر وحده ، بل في كل جزء يمكن فيه ذلك .
( مسألة 2 ) : إذا مات ميت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الأرض بلا عسر وجب ذلك ، وإن لم يمكن لخوف فساده أو لمنع مانع يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه ، ويوضع في خابية ويوكأ رأسها ويلقى في البحر مستقبل القبلة على الأحوط وإن كان
هامش
( 1 ) على أن يختار الأقرب إلى الدفن فالأقرب .
( 2 ) أي المرتكز عند العرف من الدفن .