ذكره المحقق الآخوند ( قده ) حيث قال :
« إرشاد . لا يخفى أنَّ معنى البساطة بحسب المفهوم وحدته إدراكاً وتصوّراً ، بحيث لايُتصوّر عند تصوّره إلّا شيء واحد لا شيئان ، وإن انحل بِتَعَمُّل من العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الحجر والشجر إلى شيء له الحجرية أو الشجرية مع وضوح بساطة مفهومهما « 1 » » .
وجه النظر أنّ ماندرسه في باب الأصول وبالذات في مباحث الألفاظ هو الدلالة ، وليس البحث عن بساطة المفهوم التي سبق أنه مجرد رمز عقلي بسيط ، أما ما أفاده المحقق الخوئي في إستغرابه فهو أشد غرابة ، حيث قال :
« إنّ ما يصلح لأن يكون مورد البحث والنزاع هو البساطة والتركيب بحسب التحليل العقلي ، لابحسب الإدراك والتصوّر ، ضرورةَ أنَّ البساطة اللحاظية لا تصلح لأن تكون محوراً للبحث ومركزاً لتصادم الأدلة والبراهين العقلية ، بل لا تقع تحت أي بحث علمي كما لا يخفى . وقد أشرنا آنفاً أن المرجع في إثباتها فهم العرف . » « 2 »
ويبدو أنّ مراده من البساطة اللحاظية ، أي بساطة الدلالة وهي التي تُناط بفهم العرف . وإذا كانت اللغة هي الوسيلة للتفاهم ، وإذا كانت اللغة هي عبارة عن تواضع واصطلاح بين الناس ، فإنّ المرجع فيها هو العرف ومايُسمّى عندهم بالتبادر ، فكيف لا يكون محوراً للبحث ؟
وعندما يستدل المحقق الخوئي ( قده ) على التركيب في المشتق لا البساطة يستدل عليه بالوجدان فيقول :
« أما الوجدان : فلأجل أنّ المتبادر عرفاً من المشتق عند إطلاقه هو الذات المتلبسة بالمبدأ على نحو الإبهام والإندماج « 3 » » .
باء : الذات في المشتق
والذات في المشتق ذات مبهمة غاية الإبهام ، فإذا قلنا " قائم " فإنّ المفهوم من هذه الكلمة أنَّ حدث القيام قد تعلق بشيءٍ مّا ، فقد يكون إنساناً كما لو قلنا : " الإنسان قائم
هامش
( 1 ) - محاضرات في الأصول ، ص 295 .
( 2 ) - المصدر ، ص 295 .
( 3 ) - المصدر ، ص 298 .