الالتزام الأوّل والالتزام من جديد بأنّه متى ما تكلم بذلك اللفظ فهو يريد منه تفهيم أحد المعنيين على نحو الوضع العام والموضوع له الخاص « 1 » » .
وفي كلامه نظر من جهات :
1 - إنّ الوضع ليس بهذا المعنى دائما ، بل يكون الوضع - عادةً - بصورة تعيّنية ، حيث يتعيَّن المعنى للّفظ عبر الاستخدام المكرَّر ولو مجازاً ، أو عبر اقتباس كلمة من لغة أخرى ، أو اختلاط اللغات ، فيكون للكلمة الواحدة أكثر من معنى عند أهل اللغة ، وإنما يتعهَّد الفرد عند استخدام هذه اللغة بأن يعني عند استخدام هذه الكلمات هذه المعاني ما دام يتحدث بهذه اللغة .
2 - وأشكل المحقق الوحيد الخراساني ( أيّده الله تعالى ) على ما ذُكِر بما يلي باختصار :
لا بأس أنْ يكون هناك أكثر من تعهّد من قبل الواضع ( خصوصا إذا لم يكن واحداً ) « لأنّه لا مانع من استخدام اللفظ كلفظ ( العين ) عند إرادة الجارية وعند إرادة الباصرة وهكذا . . لعدم المحذور من انضمام تعهّد إلى تعهّد « 2 » » .
ولعلَّ هذا هو مبنى المحقق الخوئي ( قده ) . والأمر سهل بعد الوصول جميعاً إلى إمكانية الاشتراك في اللغة العربية ووقوعه . والله المستعان .
هامش
( 1 ) - المصدر .
( 2 ) - تحقيق الأصول ، ج 1 ، ص 308 .