خاتمة المطاف
-
ونذكر فيه اموراً
ألف : هل لبحث المشترك ثمرة ؟
لم يذكروا - فيما أعلم - ثمرة هامة لهذا البحث سوى أنّه إثارة لبعض المفاهيم اللغوية ، ولبعض البحوث التي أثيرت في إمكانية استخدام الكلمة المشتركة في أكثر من معنى وهذا بحث مستقل .
باء : الاشتراك ونظريّة التعهّد في وضع اللغات ؟
قال المحقق الخوئي : « إنَّ حقيقة الوضع ( وضع كلمةٍ لمعنى ) التعهّد والالتزام النفسانيّ ( بمعنى أنّ واضع الكلمات يتعهّد بإرادة هذا المعنى حينما يستخدم هذه الكلمة ، وعليه ) فلا يمكن الاشتراك بالمعنى المشهور ، وهو تعدّد الوضع على نحو الاستقلال في اللفظ الواحد « 1 » » . وإنمّا يرى المحقق الخوئي ( قده ) إمكانيته بمعنىً يقترحه . ثم يضيف :
« والوجه في ذلك هو أنَّ معنى التعهَّد - كما عرفت - عبارة عن تعهّد الواضع في نفسه بأنّه متى ما تكلَّم بلفظ مخصوص لا يريد منه إلّا تفهيم معنىً خاصٍّ ، ومن المعلوم أنّه لا يجتمع مع تعهّده ثانياً بأنّه متى ما تكلم بذلك اللفظ الخاص لا يقصد إلّا تفهيم معنىً آخر يباين الأول ، ضرورة أنَّ معنى ذلك ليس إلّا النقض لما تعهَّده أوّلًا « 2 » » .
ثم قال ( قده ) : « فالذي يمكن من الاشتراك هو هذا المعنى ، أعني به : رفع اليد عن
هامش
( 1 ) - محاضرات ج 1 ، ص 226 .
( 2 ) - محاضرات ج 1 ، ص 226 .