وهكذا أجاز الفقهاء ، رحمهم الله ، أن يتزوج الهاشمية غير الهاشمي ، حسب هذه الرواية وروايات أخرى .
والمعيار في الرجل أن يكون مرضيا دينا وخلقا . .
فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله : "
إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير
" « 1 » .
وقد أضافت رواية مأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام اليسار حيث قال : "
الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار
" « 2 » .
ولا ريب أن الرجل الميسور خير من غيره ، ولكن الأصل هو الدين والاخلاق ، فمن كان غنيا ولكن ضعيف الايمان ، سئ الاخلاق فإن الفقير المؤمن الخلوق أفضل منه .
ومن الدين ترك الموبقات وبالذات شرب الخمر ، وهكذا نهى الشرع عن تزويج من يعاقر الخمرة ، وجاء في حديث شريف عن الإمام الصادق عليه السلام :
" من زَوَّج كريمته من شارب خمرفقد قطع رحمها
" « 3 » .
كما نهى الاسلام عن تزويج المخنث ( الشاذ جنسياً ) ، وجاء في حديث رواه علي بن جعفر عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : سألته إن زوج ابنتي غلام فيه لين وأبوه لا بأس به ، قال : "
إذا لم يكن فاحشة فزوجه يعني الخنث
" « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 51 ، الباب 26 ، الحديث 1
( 2 ) - المصدر ، ص 52 ، الباب 28 ، الحديث 5
( 3 ) 3 - المصدر ، ص 53 ، الباب 29 ، الحديث 1
( 4 ) 4 - المصدر ، ص 54 ، الباب 30 ، الحديث 2 .