10 - وحرم تواعد الرجال مع النساء سرا الا بالقول المعروف ( وهو عرض الزواج بالطريقة المشروعة ) .
قال الله سبحانه :
وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلآَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَعْرُوفاً ( البقرة ، 23 )
11 - ثم أمربتزويج العزاب وأن لا يخشوا الفقر . قال الله سبحانه :
وَأَنكِحُوا الايَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( النور ، 235 )
12 - ونهى عن إكراه الفتيات على البغاء ( بعد أن أمر بالتزويج ) .
قال الله تعالى :
وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( النور ، 33 )
وهكذا نستبين من هذه الآيات الكريمة أن مراد القرآن الكريم هو بناء بيت الزوجية بعيداً عن الزنا والقذف والافك ، وتحصينه بعفة البصر ومنع التبرج .
وعند التأمل في الآيات السابقة والتدبر في تأكيد القران الحكيم على الزكاة ( التزكية ) في هذه الموارد ، نعرف أن حكمة كثير من أحكام المرأة حصانة المجتمع من الزنا . وفي أكثر من مناسبة ذَكَّرنا ربنا بحكمة التشريع صراحة حيث جعل الحكم مرتبطاً بالحاجة الجنسية ( الإربة ) ورجاء النكاح وبلوغ الحلم .
وهكذا إستفاد فقهاؤنا من جملة أحكام الشريعة حرمة النظر بتلذذ وريبة حتى في موارد الاستثناء ، والتلذذ هو ما يثير الغريزة ، كما أن الريبة هي ما يُخشى منه الوقوع في الفتنة والحرام .
أحكام الزواج وفقه الأسرة — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣