2 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حول التحذير من السقوط في فخ الحميّات الجاهلية :
" اللَّهَ اللَّهَ فِي كِبْرِ الْحَمِيَّةِ ، وَفَخْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ! فَإِنَّهُ مَلاقِحُ الشَّنَئَانِ ، وَمَنَافِخُ الشَّيْطَانِ ، الَّتِي خَدَعَ بِهَا الأُمَمَ الْمَاضِيَةَ ، وَالْقُرُونَ الْخَالِيَةَ ؛ حَتَّى أَعْنَقُوا فِي حَنَادِسِ جَهَالَتِهِ ( أي إختفوا في ظلماته ) وَمَهَاوِي ضَلالَتِهِ . . " « 1 »
الأحكام :
الحكم الثالث والعشرون :
المشاركة في الحياة السياسية واجب كل مسلم وحقه ، إنطلاقاً من قول النبي صلى الله عليه وآله : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " .
ولا يجوز حرمان أي مسلم عن حقه في الترشيح لأي منصب يملك مؤهلاته .
الحكم الرابع والعشرون :
يجب على كل مسلم أن يدعو إلى الخير ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، لقول الله سبحانه : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ . . ) ( آل عمران ، 110 ) .
ومن هنا لا يجوز لأحد أن يحرم غيره من بيان آرائه في أمور الدين والدنيا . والشريعة تتكفل حرية الناس في الدعوة إلى خيرهم عبر الكلام مباشرة أو في وسائل الإعلان ، وعبر الاضراب والاحتجاج والتظاهرة ، أو عبر وسائل الإعلام المختلفة .
الحكم الخامس والعشرون :
يجوز لكل مسلم أن يؤسس أي تجمع سياسي أو إقتصادي أو اجتماعي منغلق أو مفتوح ، وإن الفتاوى الولائية تحدد أحكام هذه التجمعات .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، خطبة رقم 192 .