الثانية : أن يعلم أهل الحل والعقد من العلماء ووجهاء المجتمع بعدم أهلية المتصدي لمنصب القضاء - لعدم الأهلية العلمية مثلًا ، أو لعدم العدالة - وكان الناس يجهلون هذا الأمر ، ففي هذه الحالة يجب على من عَلِم بعدم أهليته إعلام الناس بالأمر وإرشادهم إلى من يكون مؤهّلًا للقضاء . ويجب في مثل هذه الحالات التقيّد بالحدود الشرعية وعدم التوسل بالأساليب غير المشروعة في توعية الناس وإرشادهم .
الثالثة : أن لايُعلم بأن المتصدي مؤهّل للقضاء أم لا ، وفي هذه الحالة يجب حمل عمله على الصحة ، فلا يجوز مخالفته والتشهير به ، ويصح تطبيق أحكامه ، والأخذ بالآثار المترتبة عليها .
فرع
إذا علم الناس بأن المتصدي للقضاء ليس مؤهلًا له ، ومع ذلك أصرّوا على الرجوع إليه والترافع عنده ، وجب نهيهم عن ذلك ، من باب النهي عن المنكر .
فقه القضاء وأحكام الشهادات — صفحة 25
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥