2 - روى أبو خديجة قائلًا : بعثني أبو عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام إلى أصحابنا ، فقال :
( قل لهم ، إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى بينكم في شيء من الأخذ والعطاء ، أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فاني قد جعلته عليكم قاضياً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر ) . « 1 »
الأحكام :
بسبب أهمية القضاء ، ولما يتركه من تأثير بالغ على حياة المجتمع وعلاقاته ، فإن الشريعة الإسلامية توصي بكل التدابير التي تضمن سلامة القضاء ونزاهته .
من هنا فإن المتصدي للقضاء لا يخلو من إحدى حالات ثلاث يختلف الموقف منه باختلافها :
الأولى : أن يكون المتصدي للقضاء أهلًا لذلك وتتوافر فيه جميع الشروط اللازمة ويقبل به الناس ويرجعون إليه في قضاياهم ودعاويهم .
في هذه الحالة فإن الوجوب يسقط عن غيره ، ولا تجوز مخالفته والتشهير به ، بل ينبغي أن يحظى باحترام الجميع ما دام مؤهلًا يقوم بمسؤولياته بشكل يتطابق مع الأحكام الشرعية .
هامش
( 1 ) المصدر ، الباب 11 ، ص 100 ، ح 6 .