المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ . قال : لا ، إلا أن يكون متعوّداً لقتلهم . قال : وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : لا ، إلّا أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم ، فيُقتل وهو صاغر . " « 1 »
بصيرة الوحي :
العدل هو الهدف الأسمى للمجتمع ، ولكن الأمن وسيلة تحققه . ونستفيد من آية كريمة ؛ أن ميراث القصاص الحياة والتقوى . والحياة كما التقوى يتصلان بالسلامة العامة والأمن الاجتماعي .
تفصيل الأحكام :
1 - لكي يكون القصاص وسيلة العدالة ، لابد أن يكون بحجم الجناية ، لذلك لا يجوز أن يُقتل غير الجاني فيكون إسرافاً في القتل .
2 - عند اشتراك جماعة في قتل أحد ، يجوز القَوَد ( القصاص ) منهم جميعاً ، لأنهم يُعتبرون قتلة فيجوز القصاص منهم ( حسب تفاصيل في باب القصاص من الفقه ) .
3 - ويجوز العفو عن القاتل . والعفو قد يكون بلا عوض ، إلّا ابتغاء رضوان الله ، وإظهاراً للمروة ، وقد يكون بتحويل القصاص إلى دية .
4 - وذكر الفقهاء عدداً من الشروط للقصاص :
الأول : التساوي في الحرية فلا يقتل حر بعبد .
الثاني : التساوي في الدين ، فلا يًقتل مسلم بكافر . ولكن إذا رأى الحاكم الإسلامي أنه من دون القصاص ينتشر الفساد وينعدم الأمن ، كان له القصاص . كما يقتص من المسلم إذا تعوّد قتل أهل الذمة ، أو قتل العبيد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 47 ، ص 79 ، ح 1 .