عن اللمز وتبادل الألقاب السيئة وسوء الظن والتجسس والغيبة ، ويأمرنا بالتقوى لننال الرحمة والتوبة .
تفصيل الأحكام :
1 - يجب أن يسود الاحترام المتبادل علاقات المؤمنين ، من هنا فلا تجوز السخرية والاستهزاء ، لأنه انتهاك لحرمات الآخرين .
2 - ولأن السخرية تعود إلى الإحساس بالتعالي وازدراء الآخرين ، فقد نهى الدين عن ذلك ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" إن الله عز وجل كتم ثلاثة في ثلاثة ، كتم رضاه في طاعته ، وكتم سخطه في معصيته ، وكتم وليه في خلقه . فلا يستخفن أحدكم شيئاً من الطاعات ، فإنه لا يدري في أيها رضا الله . ولا يستقلن أحدكم شيئاً من المعاصي فإنه لا يدري في أيها سخط الله ، ولا يزرأنَّ أحدكم بأحد من خلق الله فإنه لا يدري أيهم ولي الله . "
« 1 »
3 - لا يجوز اللمز ، وهو تعيير الآخرين بعيوبهم ، فاللمزة خطوة في طريق إفساد العلاقات الاجتماعية ، وجرثومة الصراعات الخطيرة .
4 - ونهى الدين عن تبادل الألقاب السيئة ، وفي الروايات أنه يستحب أن ينادي الأخ أخاه بأحب الأسماء إليه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" من حق المؤمن على المؤمن أن يسميه بأحب أسمائه إليه . "
« 2 »
5 - ونستلهم من هذا الحكم ضرورة تطهير اللسان من الكلمات البذيئة بشكل عام ، وتلطيف الأجواء الاجتماعية بالكلمات الطيبة الحسنة .
6 - لا يجوز الاعتداء على الحقوق الاجتماعية للآخرين ، إذ أنها ليست بأقل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 147 ، ح 21 ، ( باب من أذل مؤمناً أو أهانه ) .
( 2 ) تفسير القرطبي ، ج 16 ، ص 230 .