حرمة من الحقوق المالية ، ومن يعتدي على عرض إخوانه كمن يعتدي على أنفسهم ، وأموالهم . قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" إن الله حرم من المسلم دمه وماله وعرضه وأن يُظن به السوء . "
« 1 »
7 - والغيبة محرمة ، وقد تضافرت النصوص في التحذير منها . روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال :
" لما عُرِج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبرائيل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم . "
« 2 »
8 - ولا تجوز الغيبة بتبرير أن المغتاب قد يكون مذنباً ، فقد سأل أحدهم الإمام الصادق عليه السلام قائلًا : يا بن رسول الله ! أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تُقبل ؟ فقال : يا علقمة ، كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته ، فقلت له : تُقبل شهادة مقترف للذنوب ؟ فقال : يا علقمة ! لو لم تُقبل شهادة المقترفين للذنوب ، لما قُبلت إلا شهادات الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم ، لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنباً ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عز وجل ، داخل في ولاية الشيطان . « 3 »
9 - وينبغي للمؤمن أن ينصر أخاه المؤمن إذا اغتيب بحضرته ولا يحق له خذلانه ، فقد جاء عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال :
" من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه ، نصره الله في الدنيا والآخرة ، ومن اغتيب عنده
هامش
( 1 ) تفسير نمونة ( بالفارسية ) نقلًا عن المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 268 .
( 2 ) تفسير القرطبي ، ج 16 ، ص 336 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 247 ، ح 12 ، ( باب الغيبة ) .