بصيرة الوحي :
إن أمثل المساكن ، من حيث الموقع ، هو الذي يحقق بأقصى قدر ممكن أهداف السكن من الحصانة والمنفعة ، ومن النقاء والضياء ، ومن الستر والحجاب ، ومن السكينة والزينة ، ومن الثمرات والنفع ، ومن الذكر والطهر . وإننا نستوحي بعض هذه الحقائق من الكتاب ومن أحاديث النبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم .
تفصيل الأحكام :
1 - ابرز الأهداف التي يؤكد عليها الإسلام في اختيار السكن هو الطهر والذكر ، وهكذا يكون من المناسب وقوع سكن المرء في البلاد المؤمنة ، وعند مراكز الوعظ والإرشاد ، وفي المحلة التي يتوافر فيها الجو الديني المناسب ، ( هذا ما نستوحيه من قول النبي إبراهيم بعد أن اختار لأهله جوار مكة : ( ربنا ليقيموا الصلاة . . ) .
2 - ومن ذلك أن يكون البيت قريباً من المقبرة ، حيث تذكر المرء بالآخرة . ( الحدي ) .
3 - ونستفيد من ( الحديث 2 ) كراهية السكن بين غير المؤمنين ، وغير المتواصلين فيما بينهم بالمعروف .
4 - ونستوحي من آية كريمة ( يونس / 87 ) استحباب السكن في المناطق التي يتواجد أصحاب الإنسان فيها .
5 - ويؤكد الدين الحنيف على البحث عن الجار قبل الدار ( الحديث 3 ) ونستفيد من ( الحديث 4 ) أن المراد بالجار ليس فقط الجيران المباشرين ، بل المنطقة ، فالجوار كان يطلق على البيوت القريبة وربما إلى أربعين بيتاً .
فقه الحياة الطيبة — صفحة 148
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٨