حضرها الموت قالت له : إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة ، فأتى
أولياؤها الرجل فقالوا : كان لصاحبتنا مال لا نراه إلّا عندك ، فاحلف لنا مالنا قِبَلَك شيء ، أيحلف لهم ؟ فقال الإمام عليه السلام :
« إن كانت مأمونة عنده فليحلف ، وإن كانت متّهمة عنده فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه . » « 1 »
الأحكام
يد المودَع يد أمينة ، أي أنه لا يتحمل أية مسؤولية إذا تلفت الوديعة أو لحقت بها خسارة من دون تعدّ أو تفريط في الحفظ .
وإليك بعض تفاصيل هذه القاعدة :
1 - التعدي هو أن يتصرف المودَع في الوديعة بما لم يأذن له المودِع ، أو يسمح به العرف المتناسب مع الشيء المودَع ، ومن أمثلة ذلك :
- استخدام السيارة ، أو أي جهاز ، أو آلة أخرى أودعت عنده للحفظ وليس للاستعمال .
- لبس الثياب المودعة عنده .
- إعارة الكتب المودعة عنده ووضعها تحت تصرف الآخرين من دون إذن المالك .
- لبس المرأة الحلي الذهبية المودَعة عندها .
وما إلى ذلك من الأمثلة الكثيرة . كل ذلك في حالة عدم السماح بهذه التصرفات من قِبَل المودِع ، وعدم كون هذه التصرفات من متطلبات الحفظ .
2 - التفريط هو : الإهمال والتسامح في اتخاذ التدابير اللازمة لحفظ الوديعة حسب ما جرت به العادة والعرف بالنسبة إلى كل شيء ، بحيث يعتبره العرف مضيِّعاً للوديعة ومهملًا لها .
ومن أمثلة ذلك :
هامش
( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب الأيمان ، الباب 41 ، ص 173 ، ح 1 .