الأحكام
زراعة الأرض المغصوبة
إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو غرسها ، فإن الزرع والغرس ومحاصيلها هي للغاصب ، ويجب عليه دفع أجرة الأرض إلى المالك ما دام فيها الزرع والغرس ، وإذا طالبه المالك بإزالة الزرع والغرس وجب عليه الاستجابة له حتى ولو تضرر بذلك ، إلا إذا أدى ذلك إلى الإسراف أو الإفساد في الأرض .
كما يجب عليه تسوية الأرض وإصلاح ما تضرر منها بالزرع والغرس والقلع ، إلا إذا رضي المالك بغير ذلك .
تعاقب الأيدي الغاصبة
إذا تعاقبت عدة أيد غاصبة على الشيء المغصوب ، بأن غصب الشخص شيئا ، فغصبه شخص آخر منه ، ثم غصبه شخص ثالث من الثاني ، وهكذا ، ثم تلف المغصوب ، فكيف يكون الضمان ؟
الف : الضمان يستقر على الغاصب الذي تلف المغصوب عنده .
باء : يحق للمالك أن يطالب بحقه من أي واحد من الغاصبين ، كما يحق له أن يطالبهم جميعا به ، مقسّما عليهم بالتساوي أو بالتفاوت .
جيم : إذا أخذ المالك حقه من الغاصب الذي تلف المغصوب عنده ، فليس له الرجوع على بقية الغاصبين وتغريمهم ، أما إذا رجع المالك على سائر الغاصبين ، كان لهم الحق في الرجوع على الغاصب المُتْلِف بما غرموا .
المقبوض بالعقد الفاسد
كل مال صار تحت يد الشخص وسلطته بسبب باطل وفاسد كان حكمه من حيث الضمان حكم المغصوب وإن لم يكن الاستيلاء عليه ظلما وعدوانا ، فتقع عليه مسؤولية الحفاظ على ذلك المال ورده إلى مالكه ، وإليك بعض الأمثلة على هذه القاعدة :
ألف : إذا عقد صفقة شراء باطلة ، ( كما لو كان الطرف الآخر محجوراً