3 - مسؤولية العيب وتدني الأسعار
السنة الشريفة
قال أبو ولّاد : أكريتُ بغلًا إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي ، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خُبِّرتُ أن صاحبي توجه إلى النيل ، فتوجّهتُ نحو النيل ، فلما أتيت النيل خُبِّرتُ أنه توجه إلى بغداد فاتبعته ، فظفرت به ورجعت إلى الكوفة - إلى أن قال - : فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام ، فقال :
( أرى له عليك مثل كراء البغل من الكوفة إلى النّيل ، ومثل كراء البغل من النيل إلى بغداد ، ومثل كراء البغل من بغداد إلى الكوفة وتوفيه إياه . )
قلت : قد علفته بدراهم ، فلي عليه علفه ؟ .
قال : ( لا ، لأنك غاصب . )
فقلت : أرأيتَ لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟
قال : ( نعم ، قيمة بغل يوم خالفته . )
قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ؟ .
فقال : ( عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه . )
قلت : فمن يعرف ذلك ؟ .
قال :
( أنت وهو ، إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا ، فيلزمك . . . ) « 1 »
هامش
( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 17 ، كتاب الغصب ، الباب 7 ، ص 313 .