وجواري ، ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ فقال الإمام :
( إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ، ونظرلهم وكان مأجوراً فيهم . . . ) « 1 »
الأحكام
1 - ما هو البيع ؟
البيع هو مبادلة مالٍ بمال ، أو تمليك شيء بعوض ، ولابدَّ أن يتوفر في عقد البيع شرط أساسي هو التراضي ، حيث يعتبر التراضي جوهر العقود . ( وقد مر الكلام بالتفصيل عن التراضي وأركانه في كتاب : فقه العقود . )
2 - وما هي صيغة البيع ؟
ككل العقود يحتاج البيع إلى إيجاب « 2 » من البائع وقبول من المشتري :
ألف - لا توجب الشريعة ألفاظاً خاصة للتعبير عن الايجاب والقبول في البيع ، بل يصح كل لفظ يعبِّر عن المقصود ، مثل : ( بعتُ ) و ( ملّكتُ ) وما شابه في طرف الايجاب ، و ( قبلتُ ) و ( رضيتُ ) وغيرها في طرف القبول .
باء - يكفي أن يكون كلٌ من الايجاب والقبول ظاهراً في المعنى المقصود عند طرفي المعاملة ، ولو بإشارة خاصة متفق عليها فيما بينهما .
جيم - تحدثنا فيما سبق « 3 » عن سائر تفاصيل الصيغة ، وبيَّنا عدم إشتراط العربية ، ولا إشتراط اللفظ ، وقلنا أنه يمكن تقدم القبول على الايجاب ، وبيَّنا
هامش
( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 12 ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 15 ، ص 269 ، ح 1 .
( 2 ) 2 - يتكرر مصطلحا ( الايجاب والقبول ) كثيراً في العقود ، ويعني الايجاب ما يعبِّر به الطرف الأول في كل عقد - سواء بواسطة اللفظ أو الكتابة أو الإشارة أو الفعل - عن عزمه على إنشاء عقد معين . أما القبول فهو تعبير الطرف الثاني كذلك عن موافقته ورضاه بما عرضه الطرف الأول ، وبذلك ينعقد العقد . ويقال للطرف الأول : الموجب ، وللطرف الثاني : القابل .
ففي البيع يكون البائع موجباً ، والمشتري قابلًا ، وفي عقد النكاح تكون الزوجة موجباً والزوج قابلًا ؛ وفي الإجارة يصدر الايجاب من المؤجر فهو الموجب ، ويصدر القبول من المستأجر فهو القابل . . . وهكذا يشترط اللفظ في الايجاب والقبول في بعض العقود ، بينما لا يشترط ذلك في عقود أخرى .
( 3 ) 3 - في « فقه العقود » تحت عنوان : « 1 - شروط الصيغة في العقود » .