هكذا كان الهدف من المنسك ( تقديم الذبائح ) بيان أنّ النعم من عند اللَّه ، والهدف الأسمى التسليم للَّه والطاعة التامّة لشرائعه .
عندما تصف الإبل للنحر يذكّرنا منظرها بنعمة اللَّه كيف سخّرها لنا ( وهي أضخم جثّة منّا ) ويبعث على السؤال لماذا سخّر اللَّهالأنعام لنا ؟ والجواب ؛ لعلّنا نشكر اللَّه ، وأن نطعم الآخرين من رزق اللَّه ، ونذكره وحده دون الأنداد . وقال اللَّه سبحانه :
( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَوَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) . الحجّ : 36
حدود اللَّه في الحجّ :
1 - ويبيّن ربّنا حدود الحجّ ، وأبرزها إتمامه للَّه . فالحجّ شريعة إلهية وعلينا أن ننوي بها رضوان اللَّه ، ولا نؤدّيها رياء أو سمعة أوبهدف العلوّ في الأرض والفساد .
وهكذا نعرف أنّ كلّ أعمال الحجّ يجب أن يسبقها قصد التقرّب بها إلى اللَّه ابتداءً من الإحرام ( الذي هو أساساً عقد بالقلب ) وحتىالنسك ورمي الجمار .
وعلينا إتمام الحجّ ، فلا يجوز لمن دخل في الحجّ أن يتركه أو يفسده . قال اللَّه تعالى :
( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ ) . البقرة : 196
ولا يجوز ترك الحجّ إلّا عند الاضطرار مثل الحصر ( بسبب المرض ) ، وعندئذٍ يجب بعث الهدي إلى حيث يذبح ، ولا يجوز الحلق ( والخروج من