15 / قال قتيبة الأعشى : أتيت أبا عبد الله عليه السلام أعود ابناً له ، فوجدته على الباب فإذا هو مهتم حزين ، فقلت له : جعلت فداك كيف الصبي ؟ فقال : والله انه لما به ، ثم دخل فمكث ساعة ثم خرج الينا وقد أسفر وجهه وذهب التغيّر والحزن ، قال : فطمعت ان يكون قد صلح الصبي ، فقلت : كيف الصبي جعلت فداك ؟ فقال : قد مضى لسبيله ، فقلت : جعلت فداك لقد كنت وهو حيّ مهتمّاً حزيناً ، وقد رأيت حالك الساعة - وقد مات - غير تلك الحال ؟ فكيف هذا ؟ فقال : انا أهل بيت إنما نجزع قبل المصيبة ، فإذا وقع امر الله رضينا بقضائه وسلّمنا لأمره « 1 » .
16 / قال مهران بن محمد : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان الميت إذا مات بعث الله ملكاً إلى أوجع أهله فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن ، ولولا ذلك لم تعمر الدنيا « 2 » .
إفاضة الدمع عند المصيبة :
1 / وقال عليه السلام : من خاف على نفسه من وجْدٍ بمصيبة فليفض من دموعه فإنه
يسكن عنه « 3 » .
2 / وقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثه كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما
هامش
( 1 ) المصدر / ص 918 / باب 85 / ح 1 .
( 2 ) المصدر / ص 920 / باب 86 / ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة / ج 2 / ص 921 / باب 87 / ح 5 .